منوعات

علماء نفس بريطانيون يحذرون من مخاطر شات جي بي تي-5

دراسة كينغز كوليدج تكشف فشل الذكاء الاصطناعي النفسي

حذر أبرز علماء النفس في بريطانيا من أن

برنامج الدردشة الآلي “شات جي بي تي-5” قد يقدم نصائح خطيرة وغير مفيدة لبعض الأشخاص، مؤكدين أنه لا يمكن اعتباره بديلاً عن الدعم المهني المتخصص.

وجاءت هذه التحذيرات ضمن دراسة أجرتها جامعة كينغز كوليدج لندن بالتعاون مع جمعية علماء النفس السريري في المملكة المتحدة، وبالشراكة مع صحيفة الغارديان. وأظهرت النتائج أن البرنامج فشل في التعرف على السلوكيات الخطرة لدى المستخدمين المصابين باضطرابات نفسية، بل عزز أحيانًا المعتقدات الوهمية لديهم، مما يشكل تهديداً لسلامتهم النفسية.

محاكاة الحالات النفسية

لتقييم أداء البرنامج، طور الباحثون شخصيات افتراضية تمثل حالات مختلفة، بينها مراهق ميال للانتحار، وشخص يعاني من القلق الشديد، وامرأة مصابة باضطراب الوسواس القهري، ورجل يعاني من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إضافة إلى شخصية أخرى تعاني من أعراض الذهان. وكشفت النتائج أن البرنامج رحب أحيانًا بمعتقدات غير واقعية، مثل اعتقاد إحدى الشخصيات بأنها “أينشتاين القادم”، أو قدرتها على المشي بين السيارات، وأعطى إرشادات قد تشجع على استمرار هذه التصورات.

الفشل في التعامل مع الأزمات

وأوضح الطبيب النفسي والباحث في جامعة كينغز كوليدج هاميلتون مورين أن البرنامج قد يغفل مؤشرات واضحة للخطر، وأن استجابة الأشخاص الذين يعانون من أزمات نفسية غالباً كانت غير مناسبة. وأشار إلى أن البرنامج عزز أحيانًا الأوهام الذهانية بدلًا من معالجتها، ولم يقدم توجيهات دقيقة حول السلامة أو التواصل مع خدمات الطوارئ إلا بشكل محدود.

قصص مأساوية وتجارب واقعية

وتأتي هذه النتائج في ظل تدقيق متزايد حول استخدام “تشات جي بي تي” مع الأشخاص المعرضين للخطر، خصوصاً بعد وفاة المراهق الأمريكي آدم راين، الذي ناقش مع البرنامج طرق الانتحار وحصل على إرشادات حول إمكانية تنفيذها، ما دفع عائلته إلى رفع دعوى قضائية ضد شركة أوبن أيه آي.

وأكد خبراء الصحة النفسية أن أدوات الذكاء الاصطناعي ليست بديلاً عن الرعاية المهنية، وأن العلاقة بين الطبيب والمريض تظل أساسية للتعافي النفسي، داعين الحكومات إلى دعم الصحة النفسية وضمان وصول الرعاية لكل من يحتاجها.

موقف الشركة

قال متحدث باسم أوبن أيه آي إن الشركة تعمل مع خبراء الصحة النفسية لتعزيز قدرة البرنامج على التعرف على علامات الضيق وتوجيه المستخدمين نحو المساعدة المهنية، إضافة إلى إدخال تنبيهات وأدوات للرقابة الأبوية، بهدف جعل استجابة “تشات جي بي تي” أكثر أماناً وفائدة.

وشدد الخبراء على الحاجة الملحة إلى تنظيم ورقابة فعالة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية، لضمان عدم تعرض المستخدمين لمخاطر غير مقصودة، خصوصاً مع انتشار استخدامها بين الأشخاص ذوي المشاكل النفسية المعقدة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى