مع الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي
أصبحت روبوتات الدردشة جزءاً من حياة الناس اليومية، حيث يلجأ إليها الكثيرون للحصول على أفكار للوصفات أو لتخطيط السفر أو حتى للاستشارات البسيطة. ورغم أن هذه الاستخدامات تبدو غير ضارة في معظم الأحيان، إلا أن خبراء الأمن السيبراني يحذرون من أن هذه التطبيقات ليست بيئات خاصة، بل فضاءات عامة قد تشكل تهديدًا مباشرًا لخصوصية المستخدمين إذا لم يتم التعامل معها بحذر شديد.
وبحسب تقرير صادر عن موقع “CNET” المتخصص بالتكنولوجيا، فإن الحماية التي يتمتع بها الأفراد عند التعامل مع المحامين أو الأطباء لا تنطبق على روبوتات الدردشة، ما يعني أن البيانات التي يشاركها المستخدم قد تُخزن أو تُستخدم لأغراض تجارية، مثل الإعلانات فائقة الاستهداف أو بناء ملفات مراقبة دقيقة.
أبرز النصائح التي شدد عليها الخبراء:
– اعتبر روبوتات الدردشة بيئات عامة: تجنب مشاركة معلومات شخصية حساسة مثل الاسم الكامل، العنوان، التفاصيل المالية أو نتائج الفحوصات الطبية، لأن هذه البيانات قد تصبح مرئية أو مفهرسة عبر محركات البحث.
– لا تفرط في مشاركة حالتك النفسية: روبوتات الدردشة ليست أصدقاء، ومناقشة أسرارك النفسية أو مخاوفك معها قد يُستخدم لتحديد نقاط ضعفك واستغلالها تجاريًا عبر الإعلانات الموجهة.
– عطّل ميزات الذاكرة والتدريب: ينصح الخبراء بإيقاف خيارات الذاكرة والتسجيل داخل إعدادات التطبيق، واستخدام بريد إلكتروني ثانوي، مع تعطيل المشاركة في تدريب النموذج لتقليل ما يتم الاحتفاظ به عنك.
– صدّر بياناتك وراقبها بانتظام: معظم التطبيقات توفر خيار “تصدير البيانات”، حيث يُرسل ملف مضغوط عبر البريد الإلكتروني يتضمن جميع تفاعلاتك السابقة من نصوص وصور، ما يساعدك على مراقبة ما تم تخزينه.
– شكك في النتائج وتحقق من الدقة: روبوتات الدردشة قد تقدم معلومات غير دقيقة أو “هلوسة رقمية” مبنية على مصادر غير موثوقة، لذا يجب دائمًا التحقق من المصادر الأصلية وعدم الاعتماد الكلي على المحتوى المنشأ.
– احذر من المحتالين والتزييف العميق: يستغل المحتالون تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليد محادثات خدمة العملاء على مواقع مزورة بهدف سرقة بيانات الدخول. لذلك ينصح بتفعيل المصادقة الثنائية، مراقبة الدخول للحسابات، وتجنب الروابط المشبوهة. كما يجب الحذر من أدوات “التزييف العميق” التي يمكنها تقليد الصوت أو الفيديو لاختراق الخصوصية.
ختاماً يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن التعامل مع روبوتات الدردشة يجب أن يكون بحذر ووعي كامل، فهذه الأدوات رغم فائدتها الكبيرة قد تتحول إلى مصدر تهديد للخصوصية إذا لم يتبع المستخدمون إجراءات الحماية اللازمة. الهدف الأساسي من هذه النصائح هو ضمان أن يبقى الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وآمنة، لا وسيلة لاختراق البيانات أو استغلالها تجارياً.
#مرايا_الدولية




