رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل الدكتور مصطفى الفوعاني
خلال لقاءات مع فعاليات سياسية واجتماعية في مدينة الهرمل، بحضور مسؤول المنطقة في الحركة الأستاذ محمد نديم ناصرالدين، أنّ لبنان هو الوطن النهائي لجميع أبنائه، وأنّ حمايته لم تكن يوماً فعل شعارات أو خطابات عابرة، بل ثمرة مسيرة طويلة من الصمود والتضحيات في مواجهة العدو الصهيوني الذي يواصل اعتداءاته وانتهاكاته للسيادة والاستقرار.
وأكّد الفوعاني أنّ لبنان سيبقى قوياً بإرادة أبنائه وبوحدتهم في وجه الأخطار، مشيراً إلى أنّ العام المنصرم كان من أصعب الأعوام على اللبنانيين، بفعل الأزمات الاقتصادية الخانقة والاستهدافات الصهيونية المتواصلة التي أوقعت مئات الشهداء، بينهم أطفال ومسنّون، في مشهد يجسّد حجم التضحيات التي قدّمها هذا الشعب دفاعاً عن كرامته وحقه في الحياة.
وقال الفوعاني: «ولا يظننّ أحد أنّ الجنوب كان يومًا ساحة مستباحة أو أرضاً متروكة لمصيرها، فهناك رُسمت معالم الكرامة الوطنية، ومن ترابه انطلقت مسيرة الدفاع المشروع»، مؤكّدًا أنّ حركة أمل كانت في طليعة من تصدّوا وقدّموا التضحيات دفاعاً عن الأرض والناس والسيادة، وأنّ حضورها لم يكن ظرفياً أو عابراً، بل خيارا؟ ثابتاً تجسّد في الميدان كما في السياسة. وأضاف: «كفى قفزا؟ فوق الحقائق»، مشيراً إلى أنّ الحركة شكّلت ولا تزال أحد الأعمدة الأساسية في معادلة الحماية الوطنية.
وأشار الفوعاني إلى أنّ دولة الرئيس نبيه بري شكّل على الدوام ركيزة وطنية جامعة، وحارساً أميناً للدستور، ومرجعية سياسية حافظت على انتظام المؤسسات ومنعت الانزلاق نحو الفوضى في أدقّ المراحل وأصعب الظروف، معتبرًا أنّ دوره التاريخي في جمع اللبنانيين وصون مشروع الدولة شكّل ضمانة حقيقية للاستقرار الوطني. ولفت إلى أنّ الحملات المموّلة والمشبوهة الانتماء التي تستهدف الرئيس بري ليست سوى محاولات يائسة وبائسة للالتفاف على دوره الوطني ومحاولة للنيل من موقعه الريادي في حماية الوطن.
وفي سياق متصل ، شدّد الفوعاني على أنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة لن تنال من إرادة اللبنانيين، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وإلزام العدو بوقف خروقاته البرية والبحرية والجوية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلّة، واحترام القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، إضافة إلى العمل الجاد والفوري على إعادة الأسرى اللبنانيين، معتبراً أنّ هذا الملف حق وطني وإنساني لا يقبل التأجيل أو المساومة.
وفي ملف إعادة الإعمار، أكّد الفوعاني أنّ ترميم ما خلّفته الاعتداءات هو واجب وطني عاجل، ومسؤولية مباشرة تقع على عاتق الدولة اللبنانية، وواجب أخلاقي على المجتمع الدولي، مشدّداً على أنّ إنصاف المناطق المتضرّرة يشكّل تثبيتًا للناس في أرضهم، وترجمة فعلية للعدالة الإنمائية، بعيدا من أي تمييز أو استثمار سياسي.فالجنوب صنو الشمال والبقاع قلب الوطن والضاحية إباء هذا الوطن وشموخه وهي ليست جغرافية طائفية بل هي فعل انتماء وطني واخلاقي
وعلى الصعيد الانتخابي، أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل أنّ الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها ووفق القانون النافذ، التزاماً بالاستحقاقات الدستورية واحترامًا لإرادة اللبنانيين، معلناً أنّ حركة أمل باشرت تشغيل ماكيناتها الانتخابية في جميع الدوائر اللبنانية، وفي دول الاغتراب على قاعدة الدائرة السادسة عشرة، ضمن تحضيرات منظّمة وشاملة تعكس جهوزية الحركة واستعدادها الكامل لخوض هذا الاستحقاق.وقد أنجزت كل التحضيرات اللوجستية وهي تمتلك رؤية متكاملة لهذا الاستحقاق في مختلف الدوائر
ولفت الفوعاني إلى أنّ حركة أمل تدخل هذا الاستحقاق بثقة وثبات، مستندة إلى تاريخها الجهادي وحضورها الشعبي، ومؤكّدًا أنّ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يبقى الطريق الأسلم لتجديد الحياة السياسية وترسيخ الاستقرار الوطني.
وختم الفوعاني بالتأكيد على أهمية الشراكة الوطنية الكاملة واحترام إرادة الناس في الانتخابات النيابية المقبلة، داعياً إلى التكاتف والوحدة في هذه المرحلة الدقيقة، لأنّ لبنان لا يُحمى إلا بأبنائه، ولا يُبنى إلا بإرادتهم الحرة ووحدتهم الصلبة في مواجهة كل الأخطار.
#مرايا_الدولية



