دولي

أوروبا تتأهب لرد حازم على تهديدات ترامب الجمركية

تصعيد أمريكي بشأن غرينلاند يثير غضب العواصم الأوروبية

لوّحت دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ

إجراءات مضادة رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على عدد من الدول الأوروبية، على خلفية معارضتها مساعيه للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه تفعيل «آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه» إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها، وهي آلية تتيح للدول الأعضاء اتخاذ خطوات تشمل تقييد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة أو منع استثمارات محددة. وأوضح مصدر مقرّب من ماكرون أن التصعيد الأميركي يثير تساؤلات حول «مدى صحة الاتفاقية الجمركية» المبرمة بين الجانبين في تموز/يوليو الماضي.

وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني أنها أبلغت ترامب خلال اتصال هاتفي بأن فرض رسوم إضافية سيكون «خطأ»، بينما وصف وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل التهديدات بأنها «ابتزاز غير مفهوم وغير ملائم». كما اعتبرت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكينتي الخطوة «غير مقبولة ومؤسفة للغاية».

من جانبها، رأت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي أن «الضجة المثارة حول الرسوم الجمركية خطأ»، مؤكدة أنها «غير ضرورية وضارة وغير مجدية».

ويواصل ترامب منذ عودته إلى السلطة الحديث عن السيطرة على غرينلاند، مبرراً ذلك بدواعٍ تتعلق بالأمن القومي في ظل تنامي النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي. وتصاعدت لهجته بعد إرسال عسكريين أوروبيين إلى الجزيرة ضمن مناورات دنماركية، معتبراً أن الدول المشاركة «تنتهج لعبة خطيرة للغاية».

وهدد ترامب بفرض رسوم جديدة بنسبة 10% اعتباراً من الأول من شباط/فبراير المقبل، ترتفع إلى 25% في حزيران/يونيو، إلى حين «التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند».

وفي مواجهة التصعيد، عقد سفراء دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً في بروكسل لبحث الرد، فيما بدأ وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن جولة تشمل النروج والمملكة المتحدة والسويد لتعزيز دور حلف شمال الأطلسي في أمن القطب الشمالي.

ويُعد القرار الأميركي خطوة غير مسبوقة، إذ تهدد الولايات المتحدة حلفاءها الاقتصاديين بهدف الاستحواذ على إقليم تابع لدولة شريكة. وفي المقابل، خرج آلاف المتظاهرين في كوبنهاغن ونوك احتجاجاً على الطموحات الأميركية، رافعين شعار «غرينلاند ليست للبيع».

وبحسب استطلاع نُشر في كانون الثاني/يناير 2025، يعارض 85% من سكان غرينلاند الانضمام إلى الولايات المتحدة، مقابل تأييد 6% فقط.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى