اكتشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية أن
مكملات الحديد قد تسهم في الحد من تلف العضلات وتحسين أدائها لدى المصابين بمرض ضمور العضلات الوجهي الكتفي العضدي (FSHD)، وهو اضطراب وراثي نادر لا يتوفر له علاج فعال حتى الآن.
ويرتبط المرض بضعف تدريجي يبدأ في عضلات الوجه والكتفين، ثم يمتد إلى الأطراف. وينتج هذا الضعف عن التعبير غير الطبيعي لجين DUX4 داخل العضلات الهيكلية، ما يؤدي إلى الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتدهور الأنسجة العضلية.
وركزت الدراسة على دور استقلاب الحديد في هذا المرض، إذ لاحظ الباحثون—باستخدام نموذج فأر معدل وراثياً—أن جين DUX4 يسبب اختلالاً في توازن الحديد داخل الخلايا، ما يؤدي إلى تراكمه في العضلات وتفعيل مسار موت الخلايا بوساطة الحديد (ferroptosis)، وهو نوع من موت الخلايا الناتج عن فرط أكسدة الدهون.
وأظهرت التجارب أن مكملات الحديد الغذائية، إضافة إلى مستحضر ferric carboxymaltose المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، خفّضت بشكل ملحوظ تراكم الحديد الضار في العضلات. كما تحسنت بنية العضلات ووظيفتها لدى الفئران، بما في ذلك قوة القبضة وتوليد القوة وأداء الجري.
وكشفت تحليلات النسخ الجيني أن مكملات الحديد كبحت المسارات الالتهابية التي يفعّلها جين DUX4. كما أثبت دواء “فيروستاتين-1” (Fer-1)—وهو مثبط قوي لموت الخلايا بوساطة الحديد—فعاليته في تحسين قوة العضلات وأدائها، ما يجعله هدفاً علاجياً واعداً.
وأكد البروفيسور يوسوكي أونو أن النتائج تسلط الضوء على استقلاب الحديد كمسار علاجي لم يُقدّر سابقاً في مرض FSHD، مشيراً إلى إمكانية الحفاظ على وظيفة العضلات حتى دون القدرة على تثبيط جين DUX4 بالكامل.
ورغم الحاجة إلى دراسات سريرية لتأكيد فعالية هذه النتائج لدى البشر، يرى الباحثون أن هذه الاكتشافات قد تفتح الباب أمام استخدام مستحضرات الحديد المتوفرة لعلاج أمراض الجهاز العصبي العضلي.
#مرايا_الدولية




