أعلن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان
في “رسالة الجمعة” اليوم أن “خيانة القيم والمبادئ الأخلاقية هي الأخطر لأنها أساس ركيزة الوطن، وعماد هويته”، مشدداً على أنه “بالمنطق الوطني حرمة تمكين أي فريق أن ينال من مصالح بلده السيادية والوطنية”.
وقال قبلان: “خلاصة الموقف تقول: السلطة التي لا أهلية وطنية أو أخلاقية أو سياسية لها، لا يمكن ائتمانها على وطن المعاهدة أو أي ملفات داخلية أو خارجية”، مؤكداً أن “السلطة التي تخون مواثيقها وهوية ركائزها الأخلاقية تسقط، ويجب إسقاطها، ولا يجوز أن نمكّنها”.
وأشار إلى أن واشنطن “بقيت تعمل طيلة قرون لإنتاج طواقم سياسية وأمنية واقتصادية وإعلامية واجتماعية بمختلف بلدان العالم لتمكنهم من السيطرة على مقاليد السلطة، بهدف خدمة مصالحها التي تقوم على النهب والاستبداد”، لافتاً إلى أن لبنان “ليس استثناءً في هذه الخرائط، بل على العكس قد يكون أولوية أساسية في لوائح واشنطن وتل أبيب وأوروبا”.
وشدد على أن “الضرورة الأخلاقية والوطنية تضعنا في قلب مسؤولية الدفاع عن هوية لبنان”، مستشهداً بقوله تعالى: (الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ)، محذراً “من الطواقم التي تحتكر السلطة، لأن بعضها يخون الأرض والدم والتاريخ والتضحيات”.
وأكد أن “جوهر القضية بالنسبة لنا، كيف نحمي بلادنا وناسنا من الخيانة والسقوط”، مشيراً إلى أن لبنان “ما زال يعيش أزمة السلطة وخياراتها الفاسدة منذ الأيام الأولى لنشأة بلدنا الذي تمّ تكوينه ليخدم مصالح أوروبا والغرب وواشنطن وتل أبيب”.
وأوضح أن “طواقم السلطة السياسية بقيت تتخلى منذ عشرات السنين عن وظائفها السيادية لحساب واشنطن، لدرجة أنها تحولت زمن الاحتلال الإسرائيلي للعاصمة بيروت إلى وظيفة صهيونية كاملة، ولولا المقاومة وانتفاضة 6 شباط لأصبح لبنان مستعمرة صهيونية كاملة”.
واتهم السلطة الجديدة بأنها “تخلّت عن الجنوب والبقاع والضاحية ومارست أسوأ أنواع الخنق والقمع والحصار لهذه المناطق بهدف الخلاص من نواة القوة الوطنية الضامنة لسيادة لبنان”، مشيداً بالجيش اللبناني الذي “أصرّ على وطنيته وناضل ليمنع هذه اللعبة الخطيرة”.
وختم قائلاً: “لن نسمح ببيع لبنان تحت أي غطاء، بل سنحمي القرار الوطني من أي مغامرة مجنونة تطال صميم المصالح السيادية لهذا الوطن العزيز”.
#مرايا_الدولية



