لبنان

قبلان يحذّر من غياب التفاهم الداخلي  

لبنان أمام منعطف سيادي حاسم  

شدّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على أنّ

لبنان يعيش لحظة مصيرية تتقاطع فيها أخطر التحوّلات الإقليمية مع هشاشة داخلية متفاقمة، مؤكداً أنّ ما تحققه المقاومة على الجبهة الجنوبية يضع البلاد في موقع قوة غير مسبوق، فيما السلطة السياسية تبدو عاجزة عن مواكبة هذا التحوّل بسبب انقسامها وتفرّق قرارها.

ورأى قبلان أنّ لبنان يواجه منظومة عسكرية أميركية–صهيونية ضخمة، لكن النتائج الميدانية قلبت المعادلات وكشفت حدود القوة الإسرائيلية، ما يفرض على الدولة إدارة هذه اللحظة بحكمة وتفاهمات داخلية صلبة. واعتبر أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون يتحمّل مسؤولية مباشرة في حماية التوازنات الوطنية ومنع أي خطوة أحادية قد تفتح الباب أمام التدخلات الخارجية.

وأشار إلى أنّ التجارب السابقة، خصوصاً في عهد الرئيس نبيه بري، أثبتت أنّ التفاهم الداخلي هو الشرط الأول لنجاح أي قرار وطني، محذّراً من أنّ التفرد والخصومة السياسية يضعفان الدولة ويهددان موقع لبنان ودوره.

وأكد أنّ الانقسام الحالي يجعل السلطة فاقدة للقدرة على إدارة الملفات الكبرى، داعياً إلى ورشة وطنية شاملة تعيد إنتاج رؤية مشتركة تحفظ مصالح البلاد وتمنع انهيارها. وشدّد على أنّ تجاهل اللحظة التاريخية التي يصنعها صمود الجبهة الجنوبية سيكون خطأً استراتيجياً، لأن قوة لبنان اليوم مرتبطة بقدرته على توحيد قراره الداخلي.

وختم قبلان بالتنبيه إلى أنّ ضياع التوافق الوطني يعني ضياع الدولة نفسها، وأنّ الكرة باتت في ملعب رئاسة الجمهورية لإعادة بناء الثقة وتحصين البلاد.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى