أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن
القاهرة وأسمرة تدفعان بقوة نحو تفعيل مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن باعتباره أداة مركزية لبناء منظومة أمن جماعي قادرة على حماية الممرات الحيوية ومواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة مع نظيره الإريتري عثمان صالح، شدد عبد العاطي على أن البلدين متفقان على ضرورة وضع آليات تنفيذية عاجلة لإطلاق عمل المجلس، بما يعزز الاستقرار ويصون المصالح الاستراتيجية لدول الإقليم.
وأشار إلى وجود توافق رئاسي كامل بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإريتري أسياس أفورقي حول الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي إجراءات أحادية في المجاري المائية العابرة للحدود، وعلى رأسها نهر النيل، بما يضمن حقوق جميع الأطراف وفق الأعراف الدولية.
كما أوضح أن القاهرة وأسمرة تتبنيان رؤية مشتركة لإنهاء الأزمة السودانية عبر هدنة إنسانية شاملة، ووقف لإطلاق النار، ومسار سياسي يضم جميع القوى، مع دعم المؤسسات الوطنية ورفض أي كيانات موازية أو مشاريع لتقسيم السودان.
وكشف عبد العاطي عن اتصالات رفيعة المستوى تُجرى حالياً مع قيادة الاتحاد الإفريقي للتحضير للقمة التنسيقية المقبلة، التي يتوقع أن تشهد مشاركة واسعة تصل إلى أربعة آلاف مشارك، إلى جانب قمة منتصف العام التي سيترأسها الرئيس السيسي، وقمة لرجال الأعمال الأفارقة لتعزيز التعاون الاقتصادي داخل القارة.
وأكد أن هذه التحركات تأتي في إطار تعزيز التقارب الإفريقي‑الإفريقي وتقديم حلول تنموية من داخل القارة، مشيراً إلى أن مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا يمثل نموذجاً عملياً لنجاح الشراكات الإفريقية.
#مرايا_الدولية




