قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إن
ما تشهده دول الحلف من تحركات وهجمات منسوبة إلى روسيا لن يغيّر سياسة الناتو تجاه أوكرانيا، مؤكداً استمرار المساندة المقدمة لكييف.
وأوضح روته، خلال حديث للصحفيين اليوم الثلاثاء، أن ما وصفها بالهجمات الروسية الهجينة على أعضاء الحلف لا تحقق لموسكو مكاسب في سياق موقفها من الحرب الأوكرانية، مشدداً على أن هذه الأنشطة، مهما تعددت أشكالها، لن تدفع الناتو إلى التراجع عن دعمه لأوكرانيا، بحسب ما أوردت وكالة فرانس برس.
وتزامنت تصريحات الأمين العام للناتو مع حديث عدد من الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة عن تنامي أنشطة سرية تستهدف أمنها، من بينها عمليات تخريب وهجمات إلكترونية وتحركات بطائرات مسيّرة، طالت منشآت وبنى تحتية ومصالح استراتيجية.
ومن بين الوقائع التي أثيرت في هذا السياق، حادثة استهداف قاطرة بمسيّرة روسية، حيث نجا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون ورئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلدت، بعدما مرّ القطار الذي كان يقلهما مع مسؤولين آخرين في المنطقة قبل الهجوم بوقت قصير.
وفي ليتوانيا، أسقطت مقاتلات تابعة للناتو مسيّرة كانت تحمل أسلحة، فيما شهدت إيطاليا انفجارات غير واضحة الأسباب داخل منشأة للمعدات العسكرية. كما تعرضت شركة تعمل في قطاع الدفاع داخل إستونيا لعملية تخريب.
وشملت الحوادث أيضاً اندلاع حريق وصف بأنه مثير للريبة في منشأة بولندية متخصصة في تصنيع مكونات الصواريخ، إلى جانب تعرض شبكات الكهرباء عالية الجهد في مناطق متفرقة من ألمانيا لأعمال تخريب متعمدة. كذلك شهد مركز رئيسي لشحن البضائع في أحد المطارات الألمانية حوادث كادت تؤدي إلى كارثة.
ورغم توالي هذه الاتهامات، ترفض موسكو تحميلها مسؤولية تلك الوقائع، وتنفي أي صلة لها بالهجمات المشار إليها. وفي الوقت نفسه، تكرر روسيا رفضها لما تعتبره تهديداً لأمنها الاستراتيجي، سواء نتيجة توسع الناتو في محيطها أو بسبب أي توجه أوروبي لإرسال قوات إلى أوكرانيا.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد الجمعة الماضية أن موسكو لا تخطط لخوض مواجهة عسكرية مع أوروبا، نافياً وجود استعداد روسي لأي نوع من الصراع معها.
#مرايا_الدولية




