لبنان

فضل الله: تعزيز حضور الدولة يبدأ بحماية الجنوب

تأكيد ضرورة ربط الأقوال بالأفعال

قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله إن

تعزيز حضور الدولة في الجنوب يجب أن يترافق مع تحملها مسؤولياتها في حماية السكان والأرض والسيادة، داعياً إلى ترجمة المواقف الرسمية بإجراءات عملية على الأرض.

وخلال كلمة ألقاها في حفل تكريمي لشهداء معركة “أولي البأس” نظمته منطقة جبل عامل الثانية في حزب الله في حسينية بلدة الدوير الجنوبية، اعتبر فضل الله أن مطلب أبناء الجنوب التاريخي يتمثل في قيام الدولة بواجباتها في الحماية والرعاية، مشيراً إلى أن هذا المطلب طُرح منذ عام 1949 واستمر عبر أجيال متعاقبة.

وأوضح أن حضور الدولة لا يقتصر على المؤسسات الأمنية والإدارية، بل يشمل قدرتها على حماية السيادة ومنع الاعتداءات الإسرائيلية والدفاع عن السكان والأرض، إضافة إلى دعم الجيش ومنحه القدرة على مواجهة الاعتداءات.

وأكد أن حزب الله يؤيد تعزيز دور الدولة في الجنوب وتحملها كامل مسؤولياتها، لكنه ربط ذلك بوقف الاحتلال والعدوان والتجريف والتدمير في القرى الجنوبية، قائلاً إن المطلوب هو أن “تقرن الأقوال بالأفعال”.

وأشار إلى وجود مؤسسات الدولة في الجنوب على المستوى الأمني والإداري، لكنه قال إن الغائب هو قرار الحماية والرعاية. كما دعا الحكومة إلى تفعيل المشاريع التنموية، لافتاً إلى وجود قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار محذراً من انتهاء المهلة المحددة له، ومطالباً بتخصيص تمويل مناسب للجنوب ضمن الموازنة.

وتطرق فضل الله إلى الوضع الميداني، قائلاً إن الجنوب يواجه احتلالاً واعتداءات مستمرة، وإن مساحة المناطق المحتلة توسعت خلال فترة وقف إطلاق النار، بينما تعرضت قرى حدودية للدمار وسقط شهداء خلال الفترة نفسها.

واعتبر أن المسار التفاوضي الذي اتبعته السلطة أدى، بحسب تقديره، إلى ارتفاع الكلفة السياسية والميدانية على لبنان والجنوب، متهماً السلطة بالتنازل عن السيادة وقبول ترتيبات اعتبرها تمس بدور الدولة.

ورفض فضل الله تحميل المقاومة مسؤولية اندلاع الحرب على لبنان، معتبراً أن هذا الطرح يتجاهل، بحسب قوله، السياسات الإسرائيلية التوسعية، واستشهد بما يجري في سوريا حيث لا توجد مقاومة لبنانية، متسائلاً عن أسباب استمرار الاحتلال الإسرائيلي في مناطق سورية.

وقال إن حزب الله سلّم مسؤولية الجنوب للدولة بعد اتفاق 27 تشرين الثاني، مضيفاً أنه بعد 15 شهراً من الانتظار اتخذ قرار المواجهة بعدما لم تتمكن السلطة، وفق قوله، من تغيير الواقع القائم.

وأكد أن المقاومة تمثل بالنسبة إليه “ضرورة وطنية”، رافضاً التخلي عنها، ودعا إلى أن يبدأ أي نقاش داخلي حول مستقبلها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأهالي إلى قراهم وبدء إعادة الإعمار، عندها يمكن بحث صيغة مناسبة، سواء عبر استراتيجية أمن وطني أو دفاع وطني أو أي صيغة أخرى.

وختم بالتشديد على أن التمسك بالمقاومة مرتبط، وفق موقفه، بلبنان والجنوب، داعياً السلطة إلى مراجعة قراراتها المتعلقة بالمقاومة وشهدائها، ومعتبراً أن أي حوار داخلي يجب أن يبدأ باحترام دماء الشهداء.

#مرايا_الدولية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى