صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت،
متهماً إياه بعرقلة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وداعياً الشعب الأوكراني إلى اختيار رئيس جديد، في خطوة تعكس اتساع دائرة الخلاف بين واشنطن وكييف، وذلك غداة اتصال أجراه ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال ترامب إن زيلينسكي أتيحت له فرص عديدة لوضع حد للحرب، لكنه لم يستغلها، معتبراً أن الرئيس الأوكراني اختار عدم التوصل إلى تسوية. واتهمه كذلك بالتسبب في مشكلات للولايات المتحدة وللعالم، من خلال مواصلة استهداف مصافي النفط الروسية.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين قبيل مغادرته إلى مدينة كلاركسفيل في ولاية تينيسي، شدد ترامب على رفضه الهجمات الأوكرانية التي تستهدف منشآت تكرير النفط الروسية، قائلاً إن زيلينسكي يستطيع اتخاذ ما يشاء من قرارات، لكنه لا يملك، بحسب تعبيره، استهداف تلك المصافي.
وطالب الرئيس الأميركي نظيره الأوكراني بوقف هذه الهجمات فوراً، قبل أن يوجّه رسالة مباشرة إلى الشعب الأوكراني، دعا فيها إلى اختيار قيادة جديدة تكون قادرة على التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وقال إن الوقت قد حان لانتخاب رئيس جديد لأوكرانيا، في تصريحات تمثل تصعيداً إضافياً في موقف إدارته من القيادة الأوكرانية.
وفي شأن آخر، تطرق ترامب إلى التطورات المتعلقة بإيران، مكتفياً بالقول إن إدارته ستدرس الأمر، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الخيارات المطروحة أو طبيعة الخطوات التي قد تتخذها واشنطن في المرحلة المقبلة.
اتفاق الديزل يفاقم الخلاف بين واشنطن وكييف
وجاءت تصريحات ترامب في أعقاب قراره إبرام اتفاق لتوريد الديزل مع روسيا، في تطور تزامن مع تصاعد الخلاف بشأن الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي مطلع مباشرةً على المناقشات أن القرار جاء بعدما تجاهل زيلينسكي نحو ستة طلبات أميركية تدعوه إلى وقف استهداف المصافي الروسية، الأمر الذي زاد من حدة التوتر بين الجانبين.
وأثار الاتفاق الذي أبرمه ترامب مع بوتين أزمةً جديدةً في العلاقات بين واشنطن وكييف، ولا سيما في ظل اعتراض القيادة الأوكرانية على الخطوة وتداعياتها المحتملة على مسار الحرب والمفاوضات.
من جانبه، قال زيلينسكي إنه فوجئ بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه «غير عادل وغير نزيه»، معتبراً أن الخطوة تمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هديةً لا مبرر لها، في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تعزيز موقفها في مواجهة موسكو.
ويأتي هذا التباين في المواقف ليضيف عقبةً جديدةً أمام الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية، وسط استمرار الخلاف حول الشروط التي يمكن أن تفضي إلى إنهاء الحرب، وطبيعة التنازلات المطلوبة من الأطراف المعنية.
تحركات أميركية محتملة باتجاه موسكو
وبالتزامن مع هذه التطورات، تحدثت تقارير عن احتمال توجه المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الروسية موسكو خلال الأسبوعين المقبلين، في إطار التحركات الدبلوماسية التي تقودها الإدارة الأميركية سعياً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الروسية الأوكرانية.
وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أكد، الجمعة، أن موسكو ترحب بزيارة المبعوثين الأميركيين، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لعقد لقاء معهما.
وأضاف بيسكوف أن روسيا مستعدة للاستماع إلى الأفكار والمقترحات التي يناقشها ويتكوف وكوشنر مع الجانب الأوكراني في الولايات المتحدة، موضحاً أن بلاده ستبدي استعدادها للاستماع إلى تلك الطروحات إذا قرر المبعوثان نقلها إلى القيادة الروسية.
وتأتي التحركات الدبلوماسية المحتملة في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية على كييف، بالتوازي مع استمرار التواصل بين واشنطن وموسكو، وسط تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ومدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات المتعلقة بشروط التسوية ومستقبل القيادة الأوكرانية.
#مرايا الدولية




