#غنوة_السمرة_مرايا الدولية
للمرة الخامسة ومن تركيا انطلقت القمة الثلاثية التي تجمع رؤساء إيران حسن روحاني وروسيا فلاديمير بوتين وتركيا رجب طيب أردوغان
تبحث مستقبل سوريا وإصلاح الدستور السوري والانتخابات المقررة في 2021، إضافة إلى بحث ملفات إدلب واللاجئين بشكل خاص.و في مؤتمر صحفي ثلاثي عقب القمة الثلاثية التي جرت في قصر جنقايا بالعاصمة أنقرة
أكد الرئيس الإيراني روحاني على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقلالها وعدم التدخل الخارجي في شؤونها،مشيرا إلى إيمان طهران بأن حل الأزمة السورية لن يكون إلا بأيدي السوريين أنفسهم.
ونوّه الرئيس الإيراني إلى أن التواجد العسكري الأمريكي غير القانوني في سورية يهدد سيادتها، مطالبا هذه القوات بالانسحاب من أجل السماح بعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم والبدء بإعادة إعمار سورية.
كما قال روحاني في هذا الصدد: “وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قواته من سورية لم يتم تنفيذها”.
وأضاف “لا بد من المساعدة في عودة اللاجئين السوريين وإعادة إعمار البلاد وإصلاح الدستور وفقا لرغبة السوريين من أجل حل الأزمة في بلادهم”.
كذلك أشار الرئيس الإيراني إلى الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية ولبنان والعراق،مؤكدا أن هذه التصرفات غير قانونية ومن شأنها زيادة التوتر في المنطقة عموماً
إلى ذلك، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الأوضاع في منطقة خفض التصعيد بإدلب باتت تشهد نشاطا متزايداً للإرهابيين، مشدداُ على ضرورة أن لا تبقَ هذه المنطقة “مرتعا للإرهابيين”.
وأشار بوتين إلى الوضع في شمال شرق سورية حيث يتواجد الاحتلال الأمريكي وميليشيا “قسد” الانفصالية،مؤكدا أن الوضع في هذه المنطقة يثير قلقا شديدا، ولا يجب أن يؤثر على وحدة سورية واستقلالها.
وقال الرئيس الروسي في هذا السياق: “لا يجوز تقسيم سورية إلى مناطق نفوذ”.
وفيما يخص التسوية السورية، أكد الرئيس الروسي أن عملية أستانا تسير بنجاح، وأنه تم تحديد الشكل النهائي للجنة مناقشة الدستور ويجب إطلاق أنشطتها على الفور.
من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الزعماء المشاركون في القمة الثلاثية قرروا أن تباشر لجنة صياغة الدستور في سوريا، أعمالها في أقرب وقت ممكن.
وأوضح أن زعماء القمة تبنوا مواقف مرنة وبنّاءة فيما يخص اختيار أعضاء اللجنة وبيّن أن الجهود المشتركة أثمرت عن إزالة بعض الشوائب التي كانت تعيق تشكيل اللجنة.
وأشار إلى أن أعمال تشكيل اللجنة تكللت بالنجاح، وأن لجنة صياغة الدستور ستبدأ أعمالها في مدينة جنيف السويسرية بسرعة.
وعن موعد بدء اللجنة أعمالها، قال أردوغان: “لا أستطيع تحديد موعد محدد، لكن الدول الثلاثة تسعى لأن تبدأ اللجنة أعمالها في أقرب وقت ممكن، وجهود المبعوث الأممي ستكون مهمة في هذا الخصوص”.
البيان الختامي
أكد البيان الختامي للقمة على سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ورفضه لتهويد الجولان والهجمات الإسرائيلية والنزعات الانفصالية.
وأوضح البيان أن القمة تناولت الوضع الراهن في سوريا، وراجعت التطورات التي حدثت عقب الاجتماعات الأخيرة التي انعقدت بمدينة “سوتشي” الروسية،
يوم 14 فبراير 2019، مشيرا إلى أن الأطراف الثلاثة جددت عزمها على تعزيز التنسيق وفقا للاتفاقيات المبرمة بينها.
واتفق رؤساء تركيا، رجب طيب أردوغان، وإيران، حسن روحاني، وروسيا، فلاديمير بوتين في اجتماعهم بأنقرة يوم الاثنين على محاولة تخفيف التوترات في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا.
وأكد البيان أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في شمال شرق سوريا إلا على أساس احترام السيادة والسلامة الإقليمية للبلد، مشيرا إلى ضرورة تنسيق الجهود في هذا الصدد.
وأوضح أنه “تم رفض أي مبادرة لخلق واقع جديد في الميدان تحت ستار مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة في سوريا”.
وأضاف “ولقد تم التـأكيد على ضرورة التصدي للأجندات الانفصالية التي تهدف لإضعاف سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وتهدد الأمن القومي لدول الجوار”.
ووفق البيان بحث الزعماء بدقة الوضع في منطقة خفض التوتر في إدلب، وأكدوا تصميمهم على ضمان التهدئة على الأرض من خلال تنفيذ جميع عناصر اتفاقيات إدلب، لا سيما مذكرة 17 سبتمبر 2018 (اتفاق سوتشي لتثبيت خفض التصعيد).
كما شدد البيان على أنه لن يكون هناك حل عسكري للنزاع السوري، وأن هذا الأمر لن يحل إلا بقيادة السوريين أنفسهم.
وأعرب عن رضا القادة عن انتهاء عملية تشكيل اللجنة الدستورية بنجاح، مؤكدا دعمهم للجهود التي يبذلها الممثل الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن.
وأفاد البيان بأنه تم خلال القمة الترحيب بمشاركة العراق ولبنان في مباحثات “أستانا” حول سوريا كمراقبين جدد.
ولفت البيان في ذات الإطار إلى “ضرورة احترام القرارات المعترف#إيران بها دوليا، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497، وأحكام قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي ترفض احتلال الجولان السوري (من قبل إسرائيل)”.
وأوضح أنه تمت “إدانة قرار الإدارة الأمريكية الخاص بهضبة الجولان السورية المحتلة، والذي يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويهدد السلام والأمن الإقليميين”.
كما أشار البيان إلى أن الهجمات العسكرية التي تشنها إسرائيل ضد سوريا تزعزع الاستقرار، وتنتهك سيادة البلد، وسلامة أراضيه، فضلا عن تأجيج التوترات بالمنطقة.
وأفاد البيات ٥ كذلك إلى أنه لن يكون هناك حل عسكري للنزاع السوري، وأن هذا الأمر لن يحل إلا بقيادة السوريين أنفسهم.
وأشار إلى أن هناك اعتقاد بين قادة القمة بأن هذا النزاع من الممكن أن ينتهي من خلال عملية سياسية تتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، وتحت رعاية الأمم المتحدة.
القادة أعربوا كذلك عن رضاهم عن انتهاء عملية تشكيل اللجنة الدستورية بشكل ناجح، مؤكدين دعمهم للجهود التي يبذلها الممثل الأممي الخاص إلى سوريا، جير بيدرسن، للتوصل إلى اتصفاق بين الأطراف السورية حول النظام الداخلي.
كما أعربوا عن استعدادهم لتسهيل بدء أعمال اللجنة الدستورية في جنيف، وفقًا لقرارات مؤتمر “الحوار الوطني السوري” الذي انعقد في مدينة “سوتشي” الروسية.
وهذه القمة الثلاثية الخامسة لبوتين وأردوغان وروحاني، وتعتبر القوى الإقليمية الثلاث “الدول الضامنة” لعملية السلام في أستانا التي أطلقت في كزاخستان في يناير/كانون الثاني 2017 لإنهاء الحرب السورية، وتهدف إلى إكمال الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتسوية النزاع.




