سورية

في ذكرى حرب تشرين التحريرية… الجيش العربي السوري يحطم أوهام أعداء سورية ويسحق أدواتهم من الإرهابيين والمرتزقة

جاء تشرين.. إن وجهك أحلى
بكثير… ما سره تشرين ؟
مزقي يا دمشق خارطة الذل
وقولي للدهر كن فيكون
استردت أيامها بك بدرٌ
واستعادت شبابها حطين
كتب الله أن تكوني دمشق
بك يبدا وينتهي التكوين

في السادس من تشرين عام الف وتسعمائة وثلاث وسبعين كان عيد الغفران مخالفاً لما اعتاده اليهود فقد حوله ربهم إلى عيد قصاص وجحيم وسعير ولم يبتّ للغفران والرحمة بأي صلة ولا وصل فتّحت أبواب عذاب الله وسعيره من كل حدب وكانت جحيم دمشق لظى فأين المفر منها وأين ماوهمتموه من أسطورة كرتونية ملغومة ونمر من ورق  …

أرادتها سورية ومصر يوم لإعادة الكرامة ورفعة للرأس بعد النكسة التي أسلبته الكرامة وألبسته ثوب الذل فكان اليوم الموعود وكنا من اجتاز الأخدود وتحطم نمرهم الورقي تحت سلاسل دباباتنا ودوي قذائفنا وهزيم طائراتنا أزيز رصاصنا الباحث عن ثأر السابع والستين .

لأول مرة على سطح الكرة الأرضية كان اليوم الذي أرعب العالم فيه تجسيد الوحدة العربية المدفونة كان اجتماع حق كان يوم إشراق شمس غرناطة من جديد هو اليوم الذي زار فيه صلاح الدين قبر غورو وقال له ها قد عدنا يا غورو هو اليوم الذي كاد فيه عمر أن يستعيد مفاتيح القدس لولا غدر الصحاب هو ذاك اليوم الذي شمخ فيه الحرمون وعانق السماء اسألوا الثرا الذي كاد أن يلامس الثريا من وقع جحافلنا التي حاك منها الموسيقيون سلالم النصر وحاك النساجون علم المغموس في خاصرة الكيان الغاشم وحاك الكيميائيون دواء لداء الذل والخوف ورجفة القلوب والأقدام اسألوا التاريخ الذي نزع جلده يومها وابدله بجلد تشرين اسألوا فيروز ماذا يشبه تشرين ..؟

كان يوم عظيم لسلطان القائد الخالد حيث احتفل بيوم ميلاده فوق الصقر الذي قطع له جناحيه فكان العيد عيدين وقرن عيده بعيد النصر وأخلدهما في قلوبنا إلى يوم يبعثون وغنى لحنه الخاص فوق الأرض بعد غدر الصحاب وقال أفضل أن أورث شعبي قضية يناضلون من أجلها خيراً من أن أورثهم سلاماً مذلاً يخجلون به … فنعم التركة و الأرث الذي خلفه لنا ولا عزاء لتركة تركها ساداتهم وكنا نحن الغالبون .

حرب تشرين بأبعادها الإستراتيجية لا تنطوي على كونها مجرد إنتصار عسكري تآكل مع الزمن بل كانت نواة لحقبة جديدة من الصراع العربي (بشكل قومي كامل) مع إسرائيل وإنتقال من الدفاع إلى الهجوم ومن اليأس والخنوع إلى الأمل والقوة وتغير جذري في قواعد اللعبة ودحض كل المعادلات العسكرية وتحطيم حاجز المستحيل وهو ما أكدته الأحداث اللاحقة وحروب مع الكيان الصهيوني إنتهاء بحرب تموز 2006 إضافة إلى إنتصارات جيشنا السوري اليوم على وكلاء بني صهيون في سوريا
ورغم محاولة العدو الصهيوني تهميش هزيمته النكراء وتزيف الحقيقة في كتاب التاريخ إلا أن تصريحات قادة جيشه وبعض الدول الداعمة للكيان أكدت الهزيمة النكراء وتحطيم هذه الأسطورة التي بنيت من الخرافة والوهم فقد توضحت معالم اعتراف قادة الكيان بنصر العرب في مذكراتهم من وزير الحرب آنذاك الذي حمّل مدير المخابرات الإسرائيلية مسؤولية دخول السوريين والعرب إلى القنيطرة وسيناء إلى رئيسة وزراء الكيان غولدا مائير التي عبرت في مذكراتها قائلة أن : “لا شيء أقسى على نفسي من كتابة ما حدث في أكتوبر فلم يكن ذلك حدثا عسكريا رهيبا فقط وإنما مأساة عاشت وستعيش معي حتى الموت” ، بدوره وزير الخارجية الأمريكي كسينجر قال في تصريح صحفي في 28 كانون الأول 1973: “حرب تشرين الأول فاجأتنا علي نحو لم نكن نتوقعه”.

واليوم يحتفل الشعب العربي السوري بالذكرى السادسة والأربعين لحرب تشرين التحريرية في الوقت الذي تكرر تشريناً جديداً وإنتصاراً مجيداً مع أدوات الكيان الصهيوني ولتثبت فيه للعالم قدرتها على الصمود والانتصار على الإرهاب وداعميه في سبيل الحفاظ على سيادة الوطن وكرامة الإنسان وصون تاريخه وحضارته فعدو الأمس هو عدو اليوم وكما إنتصرنا سابقاً سننتصر غداً .

#إسراء_جدوع

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى