دولي

“مجموعة الأزمات الدولية” واشنطن مهددة بفشل جديد

إسرائيل تقوّض اتفاق غزة وتجرّ أمريكا للصراع

حذّر الباحثان جوست هيلترمان وناتاشا هول من

“مجموعة الأزمات الدولية” في مقالة نُشرت بمجلة Foreign Affairs من أن الولايات المتحدة قد تواجه فشلًا سياسيًا جديدًا في الشرق الأوسط، إذا لم تمارس ضغوطًا حقيقية على “إسرائيل” لوقف تقويضها لاتفاق غزة الأخير.

وأشارا إلى أن التوقعات بتحقيق سلام مستدام أو توفير إغاثة للفلسطينيين قد تنتهي بخيبة أمل، ما لم تتخذ واشنطن خطوات جادة لكبح جماح “إسرائيل”، التي أثبتت مرارًا استعدادها لإفشال أي مسار دبلوماسي لا يخدم مصالحها المباشرة.

وتطرقت المقالة إلى نهج إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض، وسعى منذ بداية ولايته الجديدة إلى تجاوز إرث بايدن عبر فتح قنوات مع حماس، واستئناف المفاوضات مع إيران، والتوصل إلى هدنة مع أنصار الله، ورفع بعض العقوبات عن سورية.

كما أبدت الإدارة الأميركية رغبتها في توسيع اتفاقيات “أبراهام” لتشمل السعودية وربما سورية، بهدف فرض توازن إقليمي أكثر استقرارًا، إلا أن “إسرائيل” واصلت تقويض هذه المبادرات عبر التصعيد العسكري والضغط السياسي داخل واشنطن، بما في ذلك إفشال المفاوضات مع طهران وتنفيذ هجمات على منشآت نووية.

وأدان الباحثان الهجوم “الإسرائيلي” على قطر، واصفَين إيّاه بأنه “عمل متهور”، مؤكدَين أن الدوحة حليف أميركي مركزي وتؤدي دورًا محوريًا في الوساطة بين “إسرائيل” وحماس، ما جعل الهجوم نقطة تحوّل دفعت واشنطن للسعي نحو إنهاء الحرب على غزة.

لكن الكاتبين حذّرا من هشاشة الاتفاق بين “إسرائيل” وحماس، مشيرَين إلى أن نتنياهو قد ينقلب عليه في أي لحظة، سواء باستئناف العمليات العسكرية أو عرقلة إدخال المساعدات، لإرضاء معسكره اليميني المتطرف.

كما لم يستبعدا أن يُقدم نتنياهو على هجوم جديد ضد إيران، ليس بدافع أمني، بل لتحويل الأنظار عن إخفاقاته في غزة، وإظهار الحسم أمام جمهوره الداخلي.

وأكد الباحثان أن استمرار اعتماد “إسرائيل” على القوة العسكرية يهدد بانجرار الولايات المتحدة إلى صراعات لا تتوافق مع أولوياتها، داعيَين إلى إعادة تعريف العلاقة بين واشنطن و”إسرائيل” بما يخدم المصالح الأميركية، لا حسابات نتنياهو السياسية.

#مرايا_الدولية 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى