دولي

غياب السفراء يكشف هشاشة السلام بين مصر وإسرائيل

السفير الإسرائيلي يدير مهامه عن بُعد من القدس

أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، في تقرير نشرته اليوم الجمعة، أن

غياب السفراء بين مصر وإسرائيل يعكس هشاشة السلام الظاهري بين البلدين، رغم مرور 46 عاماً على توقيع اتفاقية كامب ديفيد.

وأوضحت الصحيفة أن السفارات الإسرائيلية في كل من القاهرة وعمّان خالية من السفراء منذ سنوات، مشيرة إلى أن هذا الغياب يحمل دلالة رمزية عميقة، بحسب مسؤولين مصريين وأردنيين وصفوا السفير بأنه “رمز سياسي حساس”.

وفي القاهرة، لم يُسمح للسفير الإسرائيلي الجديد، أوري روتمن، بتقديم أوراق اعتماده رسميًا، رغم مشاركته في الحفل الرئاسي الذي شهد اعتماد 23 سفيراً جديداً. ويواصل روتمن إدارة مهامه من القدس المحتلة، بينما يعمل طاقم السفارة من حي المعادي دون وجود رسمي للسفير.

أما في تل أبيب، فيقترب السفير المصري خالد عزمي من التقاعد، وتتولى القنصلية المصرية إدارة شؤون السفارة مؤقتاً، وسط غياب أي مؤشرات على تعيين بديل قريباً.

وفي الأردن، يبدو الوضع أكثر تعقيداً، إذ ظل مجمع السفارة الإسرائيلية مغلقاً لأكثر من عامين، وسط احتجاجات شعبية متفرقة، وتراجع في العلاقات الرسمية، رغم استمرار فتح المعابر الحدودية بشكل محدود.

كما أشارت الصحيفة إلى شبه انعدام السياحة بين مصر وإسرائيل، إذ لا يُسمح للمصريين بدخول إسرائيل إلا بجواز سفر أجنبي، في حين يتمكن بعض الأردنيين من الدخول عبر الضفة الغربية، رغم المخاوف من ردود فعل شعبية.

وفي المقابل، تسمح دول عربية أخرى مثل المغرب والبحرين والإمارات لمواطنيها بزيارة إسرائيل بسهولة نسبية، رغم أنها لم توقّع اتفاقيات سلام رسمية، بل اكتفت باتفاقيات تطبيع ضمن “اتفاقيات إبراهيم”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أردنيين أن أي تقارب محتمل مع إسرائيل مشروط برحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما أكد مسؤولون مصريون أن فتح الحدود للسياحة لن يحدث قريباً، لكن تقارباً محدوداً قد يظهر تدريجياً

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن السلطات المصرية تمنع المظاهرات الشعبية ضد إسرائيل، وتكتفي بنشر مقالات نقدية، في وقت يسعى فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي لترسيخ موقع مصر القيادي في العالم العربي.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى