أعرب رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، الأمير تركي الفيصل، عن
أمله في أن يحقق “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نتائج ملموسة، مؤكداً أن موقف المملكة من التطبيع مع “إسرائيل” ثابت ولا يتغير، ويتمثل في ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة قبل أي خطوة في هذا الاتجاه.
وخلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لقمة “الاستثمار بحر” التي نظمتها شركة The Family Office، شدد الفيصل على أن دور السعودية في المجلس يتمحور حول دعم القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن تصريحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في واشنطن جاءت لتأكيد أن السلام العادل هو الأساس، وليس المبادئ الانتقائية.
وأوضح الفيصل أنه لا يمكن منح “إسرائيل” “حق الدفاع عن النفس” بينما يُحرم الفلسطينيون من الحق ذاته، رغم أنهم الطرف الذي يتعرض للهجوم، مؤكداً أن المملكة تستند في مواقفها إلى مبادئ العدالة التي تأسست عليها.
وفي تعليقه على مقال نشرته صحيفة Times of Israel ينتقد سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الفيصل إن “إسرائيل” تمارس ازدواجية واضحة في المعايير، مضيفاً أن دعمها لحركة حماس معروف على نطاق واسع. واستشهد بمثل حجازي قائلاً: “ضربني وبكى وسبقني واشتكى”، معتبراً أن هذا الأسلوب الدعائي تتقنه “إسرائيل” منذ عقود.
وأضاف أن الاتهامات التي يوجهها نتنياهو للسعودية بأنها تتبنى مواقف متطرفة تجاه اليهودية أو “إسرائيل” “غير مفاجئة”، مشيراً إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية هي التي أوصلت الأوضاع إلى ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” في غزة والضفة الغربية.
كما أشار الفيصل إلى تصريحات نتنياهو الأخيرة التي اشترط فيها الاعتراف بـ”حق “إسرائيل” في الدفاع عن النفس” كمدخل لأي تطبيع، معتبراً أن ذلك يمنح “إسرائيل” غطاءً للتنصل من حقوق الفلسطينيين.
وكانت قناة “نيوز 12” العبرية قد نقلت في وقت سابق عن مصدر سعودي رفيع أن التطبيع لن يتم دون حل الدولتين وفق حدود 1967. وفي السياق ذاته، أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الأخيرة لواشنطن أن المملكة ترغب في الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، شريطة وضوح الطريق نحو حل الدولتين، مشيراً إلى مناقشات “بنّاءة” أجراها مع الرئيس ترامب لتحقيق هذا الهدف.
#مرايا_الدولية




