دولي

أردوغان: تركيا تتمسك بدعم فلسطين في الأمم المتحدة

دعوة لإصلاح مجلس الأمن وتحرك دولي لغزة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن

أنقرة ستواصل الدفاع عن قيام «فلسطين حرة وذات سيادة» في المحافل الدولية، في ظل غياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي.

وفي كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة، الثلاثاء، اعتبر أردوغان عدم السماح لعباس بدخول الولايات المتحدة بسبب عدم منحه تأشيرة دخول «ظلماً سياسياً» يمسّ الضمير الإنساني، معرباً عن أسفه لغياب الرئيس الفلسطيني عن جلسات المنظمة الدولية.

وحثّ الرئيس التركي الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين على مراجعة مواقفها، مشدداً على ضرورة ضمان أمن الأطفال الفلسطينيين ووقف استمرار معاناتهم في قطاع غزة.

ووصف أردوغان غزة بأنها «أكبر مقبرة للأطفال في العالم»، كما اعتبرها «أكثر معسكرات الاعتقال اللا إنسانية والمخزية في عصرنا»، مشيراً إلى أن أكثر من 1500 من سكان القطاع قتلوا حتى بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وأرجع أردوغان التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومساهمات عدد من الدول، بينها تركيا، لكنه شدد على أن استعادة الثقة بالأمم المتحدة تتطلب إجراءات واضحة، في مقدمتها حماية أطفال غزة داخل وطنهم.

وقال إن الطفل الفلسطيني حين ينظر إلى السماء يجب أن يشاهد «طائرات ورقية ملونة تحلق بحرية»، لا الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة.

وفي الشأن الدولي، طالب أردوغان بإصلاح مجلس الأمن وتعزيز التحرك الدولي لمعالجة الأزمات، قائلاً إن «العالم أكبر من خمسة»، في إشارة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس.

كما دعا إلى تطبيق قواعد القانون الدولي بصورة متساوية على الدول القوية والضعيفة، محذراً من أن نظاماً يسمح بالإفلات من العقاب سيتجه في نهاية المطاف إلى التآكل.

وقال إن تركيا تمثل «جزيرة استقرار» وسط الصراعات المحيطة بها، داعياً في الوقت نفسه إلى إعطاء مساحة أكبر للحلول الإقليمية عندما تعجز الجهود الدولية عن إنهاء الأزمات. واستشهد في هذا السياق بالدور التركي في ممر الحبوب عبر البحر الأسود.

وشدد أردوغان على أهمية إبقاء الدبلوماسية والحوار في صلب العلاقات بين الدول، معتبراً أن التجارب التاريخية أظهرت أن السياسات القائمة على انعدام الثقة لا تفضي إلى رابح.

وتطرق الرئيس التركي أيضاً إلى الفوارق المتزايدة في مستويات الدخل عالمياً، داعياً إلى مقاربة تقوم على التنمية المشتركة والتضامن والترابط بين الدول.

كما تناول قضايا الإسلاموفوبيا وكراهية الأجانب والعنصرية الثقافية ومعاداة السامية، إلى جانب ما وصفه بالتمييز ضد النساء والفتيات المسلمات. واعتبر أن حظر ارتداء الحجاب في المدارس ببعض الدول يمثل «هجوماً على الحقوق الأساسية للمرأة».

وانطلقت الثلاثاء أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، واستهل الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش الجلسات بالتأكيد على أن القوة العسكرية وحدها لا يمكنها ضمان الأمن والسلام في العالم.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى