تسلّمت الحكومة العراقية موقع الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأميركية
في مطار بغداد الدولي، المعروف محلياً باسم «قاعدة فيكتوريا»، بعد اتفاق جرى توقيعه بين بغداد وواشنطن بشأن نقل الموقع إلى وزارة الخارجية العراقية.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، الخميس، أن استلام الموقع يأتي ضمن الإجراءات التي تتخذها الحكومة برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لاستكمال إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.
من جهتها، أكدت السفارة الأميركية في بغداد توقيع الاتفاق الخاص بتسليم الموقع، الذي يقع بالقرب من مطار بغداد الدولي وكان مخصصاً لتقديم خدمات الدعم اللوجستي والدبلوماسي للبعثة الأميركية.
وتشير وثائق رسمية أميركية إلى أن المنشأة، التي عُرفت باسم «مركز بغداد للدعم الدبلوماسي»، كانت تؤمّن احتياجات تشغيلية وجوية ولوجستية للبعثة الأميركية، بما يشمل النقل والطيران والإمداد والصيانة وغيرها من خدمات الدعم.
ولا يُعد الموقع قاعدة عسكرية بالمعنى التقليدي في وضعه الأخير، إذ ارتبط تاريخه بالوجود الأميركي في محيط مطار بغداد. وبعد الانسحاب العسكري الأميركي من العراق عام 2011، تحولت أجزاء من المنشآت التي كانت تستخدمها القوات الأميركية إلى استخدامات عراقية، فيما تولت وزارة الخارجية الأميركية إدارة مركز الدعم الدبلوماسي القريب من المطار.
وعاد الموقع إلى دائرة الاهتمام الأمني خلال مارس 2026، بعدما تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية آنذاك، من دون تسجيل إصابات.
ويأتي نقل الموقع في ظل ترتيبات أوسع بين العراق والولايات المتحدة مرتبطة بمستقبل الوجود الأمني للتحالف الدولي، في وقت تعمل فيه بغداد على استكمال إنهاء مهمة التحالف ضد تنظيم داعش والانتقال إلى صيغة تعاون أمني تقوم على العلاقات الثنائية مع دول التحالف.
وكانت بغداد وواشنطن قد أجرتا خلال السنوات الماضية مباحثات حول مستقبل مهمة التحالف، فيما أشارت تقارير أممية سابقة إلى بحث الجانبين الانتقال من إطار التحالف الدولي إلى تعاون أمني ثنائي.
ويشكّل تسليم موقع الدعم الدبلوماسي قرب مطار بغداد خطوة جديدة ضمن إعادة تنظيم الوجود الأميركي في العراق، بالتزامن مع مساعي الحكومة العراقية لإنهاء مهمة التحالف وإعادة صياغة التعاون الأمني مع واشنطن ضمن العلاقات الثنائية.
#مرايا_الدولية




