دولي

حماس: السابع من أكتوبر محطة تاريخية مشرّفة

حماس: المقاومة حق مشروع حتى دحر الاحتلال

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الأربعاء بمناسبة الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى بياناً جاء فيه:

في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى: السابع من أكتوبر 2023 محطة تاريخية مشرّفة في مشروعنا النضالي المستمر، وعنوان ملحمة وطنية شامخة، والمقاومة حق مشروع حتى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات

في مثل هذا اليوم، السابع من أكتوبر عام 2023م، وفي ذكرى معركة طوفان الأقصى البطولية، تجسدت على أرض غزة العزة كل معاني البطولة والصمود والتلاحم الوطني، وأسمعت العالم صوت شعبنا المظلوم بعد عقود من التجاهل والتماهي والتواطؤ مع سياسات الاحتلال الساعية إلى تصفية قضيتنا وحقنا الأصيل في تقرير المصير.

وفي هذا اليوم المجيد من تاريخ شعبنا، تؤكد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما يلي:

• أولاً: نقف بكل عزة وفخر أمام عظمة الشعب الفلسطيني وصموده وتضحياته؛ هذا الشعب الثابت المقاوم الذي يقف شامخاً كالطود العظيم، رغم كل ما أصابه، إلا أنه لا يزال عزيزًا عنيداً، لا يتزحزح عن إرادة الحرية والانعتاق من الاحتلال، ويعتز بقوة مقاتليه ومجاهديه وقدرتهم وبسالتهم، وخاصة أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام وفصائل المقاومة، الذين أسقطوا أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، وهم متسلحون باحتضان شعبهم وحقه الثابت في مقاومة الاحتلال الجاثم على أرضنا ومقدساتنا.

وإننا نحيي في هذا اليوم المبارك شعبنا الفلسطيني العظيم في قطاع غزة والضفة والقدس، الذي كان ولا يزال الصخرة التي تتحطم عليها كل مخططات التهجير والإبادة. وما المشاهد البطولية لتدفق المواطنين وعودتهم المباشرة إلى منازلهم وركام أحيائهم إلا دليل قاطع على عمق تجذّرهم في أرضهم ورفضهم كل مشاريع التشريد والتطهير العرقي، ورسالة حاسمة للمحتل وداعميه بأن الأرض لأصحابها الأصليين الشرفاء.

• ثانياً: جاء طوفان الأقصى استجابة طبيعية وتتويجًا لمعاناة مريرة فرضها الاحتلال عبر عقود من العدوان والحصار الخانق والقتل الممنهج وسلب الحقوق، وفي ظل ما يُحاك من مخططات تستهدف تهويد أرضنا ومقدساتنا، وحسم السيادة على المسجد الأقصى المبارك، والتنكيل بأسرانا الأبطال. وإن روح الطوفان لا تزال حية في شعبنا وأمتنا، وتتجدد بالتمسك بالثوابت والدفاع عن حقوقنا المشروعة. وإن محاولات الاحتلال وداعميه ادعاءَ أن المعركة بدأت في السابع من أكتوبر تزييفٌ صريح للواقع والدوافع؛ فالصراع مع العدو لم يبدأ في ذلك اليوم، كما لم تُكتب فصوله الأخيرة بعد.

• ثالثاً: لقد كشفت هذه السنوات الثلاث الحقيقة العارية لهذا الاحتلال الإرهابي ونزعته النازية؛ إذ ارتكب حرب إبادة جماعية ومجازر مروعة صبّ فيها أحقاده على الأطفال والنساء والمدنيين، ودمّر المقومات الحيوية في قطاع غزة. وقد أسفرت جرائمه عن أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح، فضلًا عن عشرات الآلاف من الأسرى الذين تعاقبوا على سجون الاحتلال، وآلاف المفقودين. وهذه جرائم موصوفة وموثقة لن تسقط بالتقادم، ولن تزيد شعبنا إلا إصرارًا على انتزاع حقوقه.

• رابعاً: لم تتوقف حرب الإبادة، بل واصلها الاحتلال بأساليب جديدة، تحوّل معها القتل والحصار وحرمان الناس من مقومات الحياة إلى ما يمكن وصفه بـ«الإبادة الصامتة». فمنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، قتل الاحتلال قرابة 1,500 فلسطيني وأصاب أكثر من 5,000. وفي الوقت نفسه، يتواصل العدوان في القدس والضفة الغربية، حيث تشن قوات الاحتلال اقتحامات واعتقالات وعمليات هدم للمنازل، فيما تتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، في سياق يستهدف تهجير أبناء شعبنا وفرض الوقائع الاستيطانية.

• خامساً: أدت جرائم الاحتلال إلى تآكل متسارع لشرعيته المزعومة وتراجع غير مسبوق في تأييده، حتى لدى حلفائه التقليديين في العالم الغربي. وما انسحاب الوفود من اجتماعات الأمم المتحدة إلا مؤشر على تحوّله إلى كيان منبوذ وعبء أخلاقي وسياسي على العالم.

• سادساً: إننا سنواصل العمل على بناء استراتيجية وطنية نضالية موحدة، يشارك فيها الكل الفلسطيني، باعتبارها السبيل الوحيد لمواجهة مخططات حكومة الاحتلال الفاشية.

• سابعاً: نثمّن التصاعد المبارك للحملات الدولية لمقاطعة الاحتلال ومؤسساته الأكاديمية والاقتصادية والأمنية، ونحث أحرار العالم على تعزيز هذا الحراك المؤسسي والشعبي، لتعميق عزلة الكيان وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية.

• ثامناً: تؤكد حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاحه. وفي الوقت الذي يواصل فيه العدو انتهاكاته الصارخة وحربه الممنهجة لتشديد الحصار وتعميق الكارثة الإنسانية بحق المدنيين، فإننا نحمل الإدارة الأمريكية والوسطاء الضامنين مسؤولية إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وكذلك تطبيق خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة، بما يفضي إلى إنهاء شامل وتام لكل أشكال العدوان، وإغاثة شعبنا، وإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل من القطاع.

• تاسعاً: ندعو المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة مرتكبي الإبادة الجماعية، وعلى رأسهم مجرم الحرب «نتنياهو»، وأعضاء حكومته الإرهابيون، وعصابة جيشه الإجرامي، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، احترامًا للقانون الدولي والعدالة الإنسانية.

• عاشراً : إن أمتنا العربية والإسلامية هي عمقنا الاستراتيجي والسند الكبير لقضيتنا. وندعوها، إلى جانب أحرار العالم والقوى الحية، إلى الاستنفار وتفعيل كل أدوات الضغط، واستعادة موجات التضامن الهادرة والفعاليات الميدانية لمناهضة حرب الإبادة والتهجير والتجويع، ودعم صمود شعبنا وحقه في الحرية والاستقلال.

• حادي عشر: نؤكد أن شعبنا يدافع عن نفسه وأرضه وحقوقه ومقدساته، وعن حقه المشروع في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل، حتى زواله وإقامة دولتنا الفلسطينية الحرة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ليعيش شعبنا حياة كريمة بلا حصار أو قصف أو تهديد أو وصاية.

ختاماً: في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار، ونستذكر بكل فخر واعتزاز مسيرة الشهداء القادة وتضحياتهم: الأخ القائد الشهيد إسماعيل هنية، والأخ القائد الشهيد صالح العاروري، والأخ القائد الشهيد يحيى السنوار، والأخ القائد الشهيد محمد الضيف، وكل شهداء شعبنا وأمتنا، الذين ستظل دماؤهم منارة هادية على طريق التحرير والعودة.

الرحمة والمجد والخلود للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى والمرضى، والحرية القريبة لأسرانا الأبطال في سجون العدو الصهيوني .

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى