سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً
مع إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات التهدئة في الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوترات العسكرية، رغم إعلان إيران مواصلة دراسة المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب.
وبحسب بيانات التداول، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.18 في المئة لتصل إلى 104.45 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.17 في المئة ليبلغ 92.28 دولارات للبرميل، وذلك بعد تراجع الخامين بأكثر من 2 في المئة خلال جلسة الأربعاء.
وأشار كبير الاقتصاديين في معهد “إن.إل.آي” للأبحاث، تسويوشي أوينو، إلى أن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار تراجع، موضحاً أن الشروط التي تطرحها واشنطن تبدو صارمة، ما يجعل السوق عرضة لتقلبات إضافية مرتبطة بمسار المفاوضات والتطورات العسكرية.
سياسياً، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تواصل دراسة المقترح الأمريكي، مع التشديد على عدم التوجه حالياً نحو مفاوضات لإنهاء الصراع.
وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتجه إلى تصعيد أكبر ضد إيران في حال عدم قبولها بما وصفته بـ”الهزيمة العسكرية”.
وتأثرت الأسواق بشكل مباشر بتداعيات الحرب، إذ تعطلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً، في تطور وصفته الوكالة الدولية للطاقة بأنه أكبر اضطراب في الإمدادات النفطية على الإطلاق.
وفي العراق، أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة بتراجع الإنتاج النفطي وارتفاع مستويات التخزين إلى حدود خطيرة، ما يزيد من الضغوط على السوق العالمية.
ويعكس هذا المشهد حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة، مع ترقب المستثمرين لمسار التطورات السياسية والعسكرية التي باتت العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
#مرايا_الدولية




