ايران

تأهّب إيراني غير مسبوق وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية

مصادر تكشف أوامر صارمة للحرس الثوري بمواجهة الاضطرابات

شهدت إيران تصعيداً لافتاً في مستوى التأهب الأمني، بعد أن

أفادت صحيفة تلغراف البريطانية بأن المرشد الإيراني علي خامنئي أصدر أوامر مباشرة للحرس الثوري بالتحرك لاحتواء موجة الاحتجاجات الواسعة التي اجتاحت البلاد خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن سقوط قتلى.

وبحسب التقرير، فإن حالة الاستنفار الحالية تتجاوز تلك التي شهدتها إيران خلال حرب الاثني عشر يوماً مع “إسرائيل” العام الماضي، مع تفعيل ما يُعرف بـ”مدن الصواريخ تحت الأرض” تحسباً لأي تهديد خارجي محتمل.

وفي سياق متصل، ذكرت منظمة “هينغاو” الحقوقية، ومقرها النرويج، أن عدداً من عناصر الأمن رفضوا تنفيذ أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، فيما أشارت تلغراف إلى أن وحدات من الحرس الثوري بدأت بملاحقة العناصر الذين امتنعوا عن تنفيذ التعليمات، وتم احتجاز بعضهم بالفعل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني رفيع أن خامنئي يعتمد بشكل كامل على الحرس الثوري في مواجهة الاضطرابات، بدلاً من الجيش أو الشرطة، لاعتقاده بأن احتمالات الانشقاق داخل الحرس “شبه معدومة”، مقارنة بالأجهزة الأخرى التي شهدت حالات مماثلة سابقاً. وأضاف المسؤول أن المرشد “وضع مصيره بين يدي الحرس الثوري”.

وتزامناً مع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في حال وقوع “عمليات قتل جماعي” للمتظاهرين، أكد المسؤول الإيراني أن خامنئي “لن يغادر طهران حتى لو حلّقت قاذفات B-52 فوق رأسه”.

من جانبها، أفادت نيويورك تايمز بأن الحرس الثوري يستعد للانتشار في المدن الكبرى لدعم قوات الأمن في مواجهة الاحتجاجات. كما أصدر الحرس بياناً شدد فيه على أن “حماية إنجازات الثورة والحفاظ على أمن المجتمع خط أحمر”، في إشارة إلى استعداده لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

يُذكر أن الاحتجاجات بدأت الشهر الماضي بشكل عفوي من قبل تجار “البازار” في طهران، احتجاجاً على التضخم الحاد والانهيار الكبير في قيمة الريال الإيراني، قبل أن تتوسع لتتحول إلى تحدٍّ واسع للسلطات في مختلف أنحاء البلاد.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى