أكد المستشار السياسي لآية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي في إيران علي شمخاني
أنّ “إسرائيل” والولايات المتحدة ليستا كيانين منفصلين، هما تمثلان طرفاً واحداً في أي عدوان محتمل على إيران، مشدداً على أنّ الرد سيكون حتمياً ومتناسباً وحجم الاعتداء.
وتحدث شمخاني في تصريح له عمّا يُطرح على إيران في المفاوضات النووية، من إخراج مخزونها النووي المخصّب إلى خارج البلاد، ووضع روسيا خياراً في هذا السياق، فرفض شمخاني هذا الطرح قائلاً إنّه: “لا سبب لنقل المواد المخزّنة خارج إيران”. وبيّن أنّ برنامج الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووي “سلمي ضمن قدرات محلية”، موضحاً أنّ: “60% من التخصيب يمكن تقليله وتخفيفه إلى 20%، إذا كانوا يشعرون بالقلق، ولكن عليهم أن يدفعوا ثمن ذلك”.
في السياق نفسه، أشار شمخاني إلى أنّ: “الغرب ربما لا يفهم، أو لا يريد أن يفهم، ما نقوله عن أنّ إنتاج السلاح وامتلاكه يعدّ حراماً”، إذ إنّ هذا الموضوع :”لا يُبدل لأوامر عملية ولا تردّد بذلك”، نسبةً إلى أنّه قرار نابع من رؤية مرجع وهو قائد الجمهورية السيد علي الخامنئي.
ولفت إلى ثلاثة لاءات للجمهورية الإسلامية وردت، في مفاوضات الجولات الخامسة السابقة، وهي أنّ: “إيران لا تسعى وراء سلاح نووي، ولن تذهب لإنتاج سلاح نووي، ولن تخزّن سلاحاً نووياً أبداً “، لكن على الطرف الآخر أن “يقدم ثمن ذلك”.
وكشف شمخاني نقطة أساسية، في هذا السياق، وهي أنّ: “كمية مخزون اليورانيوم المخصّب ما تزال غير معروفة حتّى الآن، لأنّ المخزون تحت الأنقاض، وليس هناك لغاية الآن أي مبادرة لإخراجه من هناك، نظراً إلى أنّ الأمر محفوف بالخطر”. وعليه “يجري التفاوض مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن الوصول وتخمين الكمية، مع الحفاظ على الأمن ومن دون مخاطر”.
أما عن المفاوضات مع الولايات المتحدة والأسس التي تقوم عليها، فقد أوضح شمخاني أنّ: “إيران أكّدت مراراً، وأثبتت استعدادها للمفاوضات العملية مع الولايات المتّحدة الأميركية، وليس مع شخص آخر”. وأشار إلى أنّ :”أوروبا أثبتت عملياً بأنه ليس بوسعها فعل شيء، بعد خروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتّفاق النووي في العام 2018، وأيضاً في المفاوضات قبل حرب حزيران/يونيو الماضية، حتّى أنّ ترامب لم يسمح لهم بالتدخل بهذه الأمور”. لذلك، فإنّ موضوع التفاوض: “هو فقط مع الولايات المتّحدة الأميركية، وفقط في الموضوع النووي الذي يمكن الوصول إلى اتّفاق بشأنه”، بحسب ما بيّن شمخاني.
وأضاف أنّ: “هناك أساساً لإمكان إجراء الحوار والتفاوض، بشرط الابتعاد عن أجواء وكلام التهديد، وعن أدوات وتجهيز أدوات التهديد، والجلوس بشكل منصف على طاولة المفاوضات، والبدء بمفاوضات ثنائية قائمة على أساس الوصول إلى تفاهم مشترك والابتعاد عن الشروط والأوامر غير المنطقية وغير العقلية”، وعليه، فإنّ “الوصول إلى اتّفاق ممكناً”.
وعمّا إذا كان هناك فعلاً لقاءات مرتقبة بين الجانب الإيراني والجانب الأميركي في تركيا، أوضح شمخاني أنّه :”إذا ما بدأت المفاوضات بالشروط التي ذكرت، وبالشرطين الأساسيين المتمثلين في الابتعاد عن التهديد وأيضاً الابتعاد عن الأوامر غير المنطقية، فبالطبع هناك إمكان للقاءات مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الأميركي”.
وبيّن بشأن التفاوض المباشر، أنّه: “سيسبقه مفاوضات غير مباشرة”، فإذا “كان هناك تفاهم، وإذا ما تشكّل بوتيرة سريعة، فيمكن تغيير الوضعية إلى تفاوض مباشر، وفقط سيكون في الموضوع النووي”، إذ إنّ “أحد شروط المفاوضات هو حصرها بالموضوع النووي”.
بالانتقال إلى موضوع تزايد التهديدات بعودة الحرب على إيران، قال شمخاني إنّ: “الحرب ليست فقط تبادل بإطلاق النار أو أزيز المدافع، ففي الحقيقة، تعيش إيران ظروف الحرب فعلياً وتشعر بظلالها”.
عن الهدف الحقيقي للحرب على إيران، أجاب شمخاني بأنّ: “الأعداء يسعون لابتلاع إيران”، في حين أنّ “ابتلاع إيران مع وجود الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو أمر غير ممكن، فهي لقمة سوف تعلق في حلوقهم، إذ لن يستطيعوا ابتلاع إيران مطلقاً”.
بشأن ما إذا سيكون الرد الإيراني على الكيان الصهيوني إذا ضربت أميركا، فأجاب شمخاني: “حتماً أكيد”. وأوضح أنّ: “إسرائيل” وأميركا ليستا عنصرين مختلفين، هما شيء واحد، وهو ما أثبتته الطبيعة والحقائق. وأشار إلى أنّ “افتراض أن تضرب أميركا من دون مشاركة الكيان الصهيوني هو من الجذور افتراض خاطئ”، فإذا ما ضربت أميركا، فبكل تأكيد “إسرائيل” ستكون مشاركة ويجب الرد عليها بشكل متناسب. وبيّن أن حجم الرد “يرتبط بإجراءاتهم وبخطواتهم”، مضيفاً: “نحن نرد ونتصدّى بالمثل”.
#مرايا_الدولية



