ايران

السفير إيرواني: القرار الأممي ضد إيران ظلم صارخ

الهدف هو "تبديل مكان الضحية والمعتدي"

قال سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى منظمة الامم المتحدة أمير سعيد ايرواني

‏لا شك أن قرار مجلس الامن الدولي الصادر ضد ايران التي تعرضت لعدوان سافر يحرف الحقائق الموجودة في الساحة ويتجاهل عمداً الاسباب الجذرية للازمة الراهنة وهو بالنتيجة “ظلم صارخ” ولا نعترف به.

‏واضاف ايرواني في كلمته حول قرار مجلس الامن المعادي لايران يوم أمس الاربعاء، ان الهدف الحقيقي لهذا النص المتحيز وذو الدوافع السياسية الذي تم الدفع به الى الامام من قبل الكيان الاسرئيلي والولايات المتحدة واضح تماماً وهو “تبديل مكان الضحية والمعتدي”، وان هذا القرار يكافئ النظام الاميركي والكيان الاسرائيلي اللذين خرقا ميثاق الامم المتحدة وارتكبا اعمالا عدوانية.

‏وأكد مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة: بناء على ذلك فان القرار يثبّت الحصانة من العقاب ويبعث رسالة خاطئة الى المجتمع الدولي، رسالة تجعل المعتدين اكثر وقاحة لارتكاب المزيد من الجرائم.

‏وتابع ايرواني: بناء على ذلك فان اجراء مجلس الامن اليوم لا نعترف به. نحن نعتبره اجراء ظالماّ وغير شرعي ولا يتسق مع ميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية ويتجاهل تماماً المبادئ الراسخة السائدة لتحديد الاعمال العدوانية وانتهاك السلام.

‏وحذر مندوب إيران قائلاً: لا يساوركم أي شك بأن “اليوم دور أيران، ومن المحتمل ان يكون الدور غداً لأي دولة مستقلة اخرى”.

‏وأكد ايرواني في كلمته على النقاط التالية:

‏النقطة الاولى؛ السبب الجذري للوضع الراهن واضح وبسيط: في 28 فبراير 2026 ، قامت الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي بشن هجوم عسكري على الجمهورية الاسلامية الايرانية في خرق سافر للبند 4 من المادة 2 من ميثاق الامم المتحدة وقاعدة منع العدوان. هذه الحرب هي حرب غير قانونية ولاشرعية بدات بعملية الاغتيال الجبانة لقائد الجمهورية الاسلامية، اعلى مسؤول في دولة عضو في الامم المتحدة بمعية عدد من كبار مسؤولي الدولة وترافقت من ثم مع مصرع واصابة الاف المدنيين.

‏واوضح بأن العدوان اسفر لغاية الان عن استشهاد اكثر من 1348 مدنياً من ضمنهم نساء واطفال واصابة اكثر من 17 الفا اخرين وتدمير او تضرر 19734 مكاناً مدنياً منها 16191 وحدة سكنية و 1617 مركزاً تجارياً وخدمياً و 77 مركزاً طبياً ودوائياً و 65 مدرسة ومؤسسة تعليمية و 16 مبنى للهلال الاحمر وعدد من منشآت البنية التحتية للطاقة، معتبراً اتساع نطاق الهجمات والطبيعية المنظمة لها بانهما يعدان بوضوح جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

‏النقطة الثانية؛ هي انه رداً على هذا العدوان المتعمد وغير المبرر، نفذت الجمهورية الاسلامية الايرانية ومازالت تنفذ حقها الاصيل في الدفاع المشروع وفق المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة للدفاع عن سيادة وسلامة اراضيها. نظراً لتقاعس مجلس الامن في القيام بواجباتها ومسؤولياتها وفق الميثاق، فقد نفذت ايران عمليات دفاعية ضرورة ومتناسبة ضد قواعد ومنشآت المعتدين في المنطقة.

‏النقطة الثالثة؛ منذ بداية العدوان على الجمهورية الاسلامية الايرانية من قبل الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي، استخدم المعتدون اراضي ومنشآت بعض الدول الاخرى في المنطقة لشن هجمات عسكرية على ايران.

‏النقطة الرابعة؛ يجب على المعتدين خاصة الولايات المتحدة التعويض بصورة كاملة عن الاضرار الناجمة عن الانتهاكات المستمرة ضد ايران ومواطنيها.

‏النقطة الخامسة؛ ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ملتزمة بحفظ العلاقات الودية مع دول منطقة الخليج الفارسي على اساس الاحترام المتبادل ومبدا حسن الجوار واحترام سيادة وسلامة اراضي كل منهما الاخر. ايران تؤكد مرة اخرى على ان عملياتها الدفاعية ضد القواعد والمنشآت العسكرية للولايات المتحدة في المنطقة ليست باي حال من الاحوال ضد سيادة وسلامية اراضي دول المنطقة.

‏النقطة السادسة؛ ينبغي على مجلس الامن مواجهة المصدر الحقيقي المهدد للسلام والامن الاقليمي والدولي والمبادرة بلا تاخير لوقف هذه الحرب الدموية ضد الشعب الايراني. يتوجب على مجلس رغام أميركا واسرائيل فوراً على انهاء هجماتهما العسكرية ضد إيران ومنها ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان المساءلة الكاملة لهذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الانساني وجرائم الحرب.

‏#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى