أكد سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني،
في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة عقب “التصريحات المثيرة للحرب للرئيس الأمريكي”، أن مثل هذه التصريحات تُعد مصداقاً للتحريض المباشر على الإرهاب، ودليلاً جلياً على وجود نية لارتكاب جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي.
وطالب سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمة الدولية، في رسالته إلى “أنطونيو غوتيريش” ورئيس مجلس الأمن، بالإدانة القاطعة لهذه التصريحات والتهديدات الخطيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي، والتي يمثل تنفيذها أعمالاً وحشية تندرج تحت جرائم الحرب وإرهاب الدولة، وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتجاوزاً صارخاً لكافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية في النزاعات المسلحة.
وفيما يلي النص الكامل لرسالة سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة:
بسم الله الرحمن الرحيم
عطفاً على المراسلات السابقة بشأن التصريحات المنسوبة لرئيس الولايات المتحدة، والتي تمثل تهديداً للمدنيين والبنى التحتية الحيوية، يتم بموجب هذا الإعراب عن القلق العميق تجاه التصريحات العلنية الأخيرة المتضمنة تهديدات بتدمير منشآت ضرورية لحياة السكان المدنيين، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور.
لقد ورد في الخامس من أبريل، عبر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، إعلان عن نية استهداف البنى التحتية المدنية، حيث جاء فيها: “سيكون يوم الثلاثاء (7 أبريل) يوماً لاستهداف محطات الطاقة والجسور؛ سيتم استهداف الجميع في يوم واحد بحيث لن يتبقى لها أثر”.
تُعتبر هذه التصريحات مصداقاً للتحريض المباشر على الإرهاب، ودليلاً جلياً على وجود نية مبيتة لارتكاب جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
إن الاستهداف المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك تدمير البنى التحتية الضرورية لبقاء السكان؛ كطاقة الكهرباء ومنشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية، يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، وتجسيداً صارخاً لإرهاب الدولة الرامي إلى بث الرعب وإلحاق أضرار جسيمة بالمدنيين. بل إن جماعات إرهابية مثل داعش قد ترفعت عن إطلاق مثل هذه التصريحات المتهورة والمروعة.
بالنظر إلى ما سبق، ومع مراعاة الدمار الشديد، والأضرار الواسعة التي تلحق بالمدنيين، والتبعات الإنسانية الكارثية التي ستنتج حتماً عن مثل هذه الأعمال المتعمدة وغير القانونية التي تعد مصداقاً واضحاً لجرائم الحرب، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعو مرة أخرى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتهم القانونية والأخلاقية من خلال الإجراءات التالية:
1. الإدانة القاطعة لهذه التصريحات والتهديدات الخطيرة الصادرة عن رئيس الولايات المتحدة، والتي ستكون في حال تحققها مصداقاً لأعمال شنيعة من جرائم الحرب وإرهاب الدولة، وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتجاوزاً صارخاً لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في النزاعات المسلحة؛
2. اتخاذ إجراءات فورية وحازمة وملموسة لوقف الأعمال الإجرامية والوحشية الجارية للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، وضمان محاسبة جميع المسؤولين، بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، بشكل كامل وفقاً للقانون الدولي بسبب المتابعة المتعمدة لسياسات تؤدي إلى ارتكاب وتسبب وقوع جرائم حرب وأعمال إرهاب دولة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وكما تم التأكيد عليه باستمرار في المراسلات السابقة، فإن الصمت أو عدم اتخاذ إجراء حيال هذه الانتهاكات الجسيمة، سيقوض بشكل خطير نزاهة القانون الدولي، ويشوه أسس ميثاق الأمم المتحدة، ويؤدي إلى تطبيع جرائم الحرب والكوارث الإنسانية، ويجعل المعتدين أكثر جسارة، مع عواقب ستمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة.
#مرايا_الدولية




