شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً سياسياً لافتاً قبيل
انطلاق المفاوضات الأميركية‑الإيرانية في إسلام آباد، وسط تباين بين التفاؤل الأميركي والشروط الإيرانية المسبقة.
فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي يعيد تزويد السفن الحربية بالذخائر تحسباً لفشل المحادثات، مشيراً في مقابلة مع نيويورك بوست إلى أن الساعات الأربع والعشرين المقبلة ستكون حاسمة في تحديد فرص نجاحها. وأضاف أن القوات الأميركية ستلجأ إلى استخدام أقوى الأسلحة في حال تعثر التوصل إلى اتفاق.
وجاءت تصريحاته بعد بيان للبيت الأبيض أعلن فيه تكليف نائب الرئيس دي جي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر بالسفر إلى باكستان لقيادة المفاوضات، بمساندة مسؤولين من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والدفاع. وأوضح البيان أن الرئيس ترامب متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يرسخ سلاماً دائماً في الشرق الأوسط، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يضع مصلحة الولايات المتحدة أولاً.
وتزامن ذلك مع منشور غامض للرئيس الأميركي على منصة “تروث سوشيال” كتب فيه: “أقوى إعادة ضبط للعالم”، بينما كان فانس يستعد للإقلاع نحو إسلام آباد، في إشارة فسّرها مراقبون بأنها تعكس توقعات بتغييرات كبرى في المشهد الدولي.
في المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن بدء المحادثات مرهون بتنفيذ إجراءين سبق الاتفاق عليهما: وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة. وقال إن هذين الالتزامين يجب تنفيذهما قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض، في ظل استمرار الخلافات حول شروط وقف النار وتواصل العمليات العسكرية في لبنان.
كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن على الولايات المتحدة الالتزام بتعهداتها المتعلقة بوقف الهجمات على لبنان، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
وتتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية التي شهدت انتشاراً أمنياً مكثفاً استعداداً لاستضافة المفاوضات، والتي يُعوَّل عليها لإنهاء حرب مستمرة منذ أربعين يوماً في الشرق الأوسط. وقد وصلت الوفود التقنية الأميركية والإيرانية صباح الجمعة إلى إسلام آباد لوضع أجندة المحادثات المرتقبة.
#مرايا_الدولة




