ايران

خامنئي: إسرائيل تقترب من نهايتها المحتومة

القواعد الأميركية لن تبقى آمنة بالمنطقة

أعلن آية الله العظمى السيد مجتبى خامنئي اليوم الثلاثاء في بيان بمناسبة “موسم الحج” أن

“دول المنطقة لن تكون بعد اليوم دروعاً للقواعد الأمريكية، وأمريكا لن يكون لها نقطة آمنة لشرورها ولا قاعدة عسكرية في المنطقة”، مضيفاً أن “الكيان الصهيوني الغاصب والسرطاني يقترب من نهايته المحتومة، ولن يرى خمساً وعشرين سنة من الآن، بإذن الله، حسب وعد القائد الشهيد قبل عشر سنوات”، في إشارة إلى خطاب الإمام السيد الشهيد على الخامنئي.

كما شدّد آية الله خامنئي على أن “مسألة البراءة من المشركين هذا العام تحظى بأهمية مضاعفة، وأن “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” سيكونان شعار الأمة الإسلامية والمظلومين في العالم، وخاصة الشباب، وذلك بعد أيام الحج المباركة وفي مختلف أنحاء إيران والعالم”.

هذا وأضاف أن “المستقبل ملك للأمة الإسلامية وحضارتها الجديدة”. كما حثّ الحجاج الإيرانيين على “رواية قصة فتح حرب الاستنزاف الثالثة لباقي المسلمين وإشعارهم بالأمل بمستقبل مشرق”، وطلب منهم “الدعاء بتعجيل الفرج، لوحدة الأمة، وتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، ورفع الملمات عن المسلمين، والنصر النهائي على الاستكبار العالمي”.

وفي ما يلي بيان آية الله السيد مجتبى خامنئي

بسم الله الرحمن الرحيم

“لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْك…”

بمناسبة موسم الحج، أصدر قائد الثورة الإسلامية رسالةً أكّد فيها أن فرصة الهجرة من الحياة المادية إلى الحياة الإلهية السعيدة لا تقتصر على حجاج هذا العام، بل تشمل جميع المسلمين في إيران والعالم، سواء من حجّ في الماضي أو لم يوفّق بعد. وهذه الهجرة تستوجب الإحرام الدائم حول ذكر الله، والطواف الدائم حول محور الحق، والسعي الدائم بين قمتي التكاليف الإلهية، ورمي الشيطان الأبدي وجنوده، والوقوف بخشوع، وإطعام الفقير والمسافر، وذبح الأهواء المنحرفة، والاستعداد الدائم لخدمة الحق ورفع رايته.

وأشار القائد إلى أن الشعب الإيراني سلك هذا الطريق في ميقات الثورة الإسلامية، مستجيباً لنداء إبراهيم الخليل، فخلع ثوب الخضوع، ولبس إحرام السعادة في الدنيا والآخرة، وطاف حول محور الإسلام المحمدي الأصيل. ثم بيّن أن سلاح “الله أكبر” هو الذي مكّن الشعب الإيراني من إسقاط النظام الشاهنشاهي، وقطع يد أمريكا المتسلطة، وإنهاء النفوذ الصهيوني، والصمود في الدفاع المقدس ثماني سنوات، رغم دعم القوى الشرقية والغربية لنظام صدام. وبذات السلاح تم توثيق عرى الأمة الإسلامية من إيران إلى لبنان وفلسطين والعراق وسوريا واليمن وأفغانستان وباكستان، فتصدى حبل الله المتين للغاصبين الصهاينة، وطمر تنظيم داعش، وأطلق طوفان الأقصى، وأرهق كيان الاحتلال.

وأكد القائد أن “الله أكبر” هو الذي مكّن الجمهورية الإسلامية من إضعاف إسرائيل في حرب الاستنزاف الثانية وإفشال هدفها المتمثل بإخضاع إيران، وبعد استشهاد القائد العظيم السيد علي الخامنئي، قاد الأمة بعثتها الإلهية وحققت حضوراً شاملاً أذهل العالم. وبذات السلاح حقق المجاهدون في إيران ومقاومة لبنان انتصارات كبيرة في حرب الاستنزاف الثالثة ضد الجيشين الإرهابيين الأمريكي والصهيوني، فرجموا أمريكا وإسرائيل بصواريخهم ومسيّراتهم براً وبحراً وجواً. وأكد أن بعثة الأمة الإسلامية ستتحقق، وستتسع البراءة من المشركين من رمي الجمرات إلى ساحات الحياة الفردية والاجتماعية والسياسية للمسلمين.

ودعا القائد جميع الدول والحكومات الإسلامية إلى التعاون والخير والتآلف من أجل تقدم الأمة وحل مشاكل العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن الزمن لن يعود إلى الوراء، ولن تكون دول المنطقة بعد اليوم دروعاً للقواعد الأمريكية، وأمريكا لن يكون لها نقطة آمنة لشرورها ولا قاعدة عسكرية في المنطقة، والكيان الصهيوني الغاصب والسرطاني يقترب من نهايته المحتومة، ولن يرى خمساً وعشرين سنة من الآن، بإذن الله، حسب وعد القائد الشهيد قبل عشر سنوات.

وشدّد على أن مسألة البراءة من المشركين هذا العام تحظى بأهمية مضاعفة، وأن “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” سيكونان شعار الأمة الإسلامية والمظلومين في العالم، وخاصة الشباب، وذلك بعد أيام الحج المباركة وفي مختلف أنحاء إيران والعالم. والمستقبل ملك للأمة الإسلامية وحضارتها الجديدة. وحثّ الحجاج الإيرانيين على رواية قصة فتح حرب الاستنزاف الثالثة لباقي المسلمين وإشعارهم بالأمل بمستقبل مشرق، وطلب منهم الدعاء بتعجيل الفرج، لوحدة الأمة، وتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، ورفع الملمات عن المسلمين، والنصر النهائي على الاستكبار العالمي.

واختتم القائد رسالته بالدعاء:

اللهم صل على محمد وآل محمد، وانظر بعطفك ولطفك إلى الحجاج والأمة الإسلامية، ووفقهم للحج المقبول، ونوّر قلوبهم بمعرفتك وبصيرتك، وثبّت عزمهم على إصلاح الأمة والنصر النهائي. اللهم أنزل فضلك ورحمتك على الشهداء، خاصة شهداء جبهة المقاومة وفي مقدمتهم القائد العظيم الشهيد، وأجزِ الحجاج والعباد والمجاهدين بخير الجزاء، وأعن الأمة على مواصلة الطريق. اللهم أنزل أسمى صلواتك على الإمام المهدي المنتظر، واجعلنا مشمولين بدعواته، ونوّر العالم بقدومه المبارك، كما وعدتنا: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ…}. والسلام على جميع إخواننا المسلمين ورحمة الله وبركاته

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى