وجّه حرس الثورة الإسلامية في إيران رسالةً حازمةً أكد فيها
تلاحم الشعب الإيراني وبسالته جنباً إلى جنب مع المجاهدين، حيث يقفون جميعاً كالبنيان المرصوص سنداً وقوةً لرجالات الدولة وصناع القرار، معلناً عن استعداد القوات المسلحة الكامل واللامحدود للتصدي الحاسم لأي تجاوز متجدد يستهدف مكتسبات البلاد، أو أي محاولة بائسة لإحياء مناهج التهديد والغطرسة السابقة.
وفي هذا السياق، نجحت القوات الأمنية التابعة للحرس الثوري في رصد وإحباط مخطط تخريبي عبر تفكيك خلية تنظيمية مسلحة تنتمي لمنظمة “خلق” الإرهابية، وذلك خلال عملية نوعية نُفذت في مدينة برديس الواقعة بضواحي العاصمة طهران.
التفاف شعبي خلف القيادة العليا وتحولات ميزان القوى
وفي الخطاب الإستراتيجي الذي رفعه الحرس الثوري إلى قائد الثورة الإسلامية والزعيم الأعلى للقوات المسلحة، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، شددت القيادة على أن التوجيهات السديدة والرؤية الحكيمة لسماحته كان لها الأثر البالغ في رص الصفوف وتمتين الجبهة الداخلية، فضلاً عن بث روح العزيمة والثقة المطلقة في نفوس الجماهير والجنود البواسل تثميناً للمنجزات الإستراتيجية المحققة، مما منح دفعاً قوياً للمسؤولين للمضي قدماً في الذود عن مقدرات الوطن.
وجاء في نص البيان المقروء أن القوى المعادية التي مارست البغي والعدوان قد تجرعت مرارة الانكسار أمام الهبة الشعبية التاريخية والملامح البطولية التي سطرها الفدائيون في خطوط المواجهة الأمامية، مستطرداً بأن الخصوم أُرغموا على التقهقر والتخلي عن أوهامهم الغابرة التي كانت تهدف إلى تقويض وجود إيران، ليتحولوا مجبرين من لغة الوعيد والتهديد المستكبر إلى التماس قنوات التفاهم وطلب الحوار والمفاوضات.
تكامل الميدان والسياسة وتحذير من مغاقبة العودة للوراء
وألمح البيان إلى أن الجماهير الإيرانية والكوادر العسكرية يتطلعون بوعي إلى أن يغدو الحراك الدبلوماسي والمسار السياسي مكملاً حقيقياً وامتداداً طبيعياً للمكاسب الميدانية التي صِيغت بالدم والنار، وبما يضمن انتزاع الحقوق القانونية والمشروعة للأمة الإيرانية بشكل كامل غير منقوص.
وفي ختام البيان، قطع حرس الثورة الإسلامية عهداً قطرياً بأن صنوفه العسكرية كافة، بريةً وبحريةً وجويةً، وفي شتى جبهات النزال والتحدي، قد غدت اليوم في أعلى درجات الكفاءة والمنعة والجهوزية القتالية التي لم تشهدها من قبل، مستندةً إلى رصيد ضخم من الخبرات المكتسبة من الملاحم الغابرة، متوعداً بإنزال نكبة تاريخية تفوق بمرارتها وأثرها كل ما سلف، وجعلها أشد وطأةً على الأعداء إذا ما تسللت لهم الظنون بالعودة لانتهاك السيادة الإيرانية، بانتظار إشارة واحدة يصدرها القائد الشجاع والموجه الحكيم سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي
#مرايا الدولية




