ايران

بزشكيان: “توصلنا إلى المذكرة بعزة واقتدار”

رؤية إيرانية للتفاهمات السياسية وتطوير التعليم

أوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

في معرض تطرقه للتفاهمات الأخيرة بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية، أن الوصول إلى مذكرة التفاهم الإيرانية – الأمريكية جرى بروحٍ تنضح بالعزة والسيطرة المقتدرة. وبيّن أن هذا الإنجاز جاء ثمرةً لمداولات متعمقة وبحوث تخصّصية دقيقة، استرشدت بصورة كاملة بالمبادئ والأطر التي أرساها قائد الثورة الشهيد، وقامت على ركائز متينة من المصلحة الوطنية، والحكمة السديدة، والكرامة.

جاءت تصريحات بزشكيان هذه خلال مشاركته في فعاليات الدورة التاسعة والثلاثين لاجتماع رؤساء إدارات التربية والتعليم على مستوى الجمهورية الإسلامية في إيران. وفي هذا السياق، شدّد على الدور المفصلي الذي يقع على عاتق الكوادر التعليمية من معلمين ومدراء في صياغة الغد المشرق للبلاد، مُطالباً بضرورة تغذية عقول الطلاب بمفاهيم القسط، والقدرة، والتكاتف، والمشاركة الفعلية، والعمل بروح الفريق الواحد، فضلاً عن صقل مهاراتهم في مواجهة الصعاب وتجاوز العقبات واستكشاف ملكاتهم الإبداعية.

واعتبر الرئيس الإيراني أن القوى البشرية والطاقات المبدعة في المدارس تُشكّل أثمن الكنوز ورأس المال الاجتماعي الأبرز الذي تمتلكه الأمة. وأكد في هذا الصدد على وجوب توجيه الاستثمارات العلمية الشاملة نحو أبناء إيران، وغرس قيم التضحية في سبيل الوطن، وتحمّل أعباء المسؤولية، وتعزيز ثقافة التضامن الجماعي في نفوسهم.

كما ركّز رئيس الجمهورية على الأهمية القصوى لتحقيق المساواة التعليمية وإيلاء الرعاية الكافية لكافة فئات المجتمع بدون استثناء، لا سيما شريحة الطلاب في المناطق النائية والأكثر حرمانةً وتهميشاً. وكرّر تأكيده أن البناء العلمي المتكامل للأبناء والعمل الحثيث على تأمين مستقبلهم يُعدّان مسألةً حيوية لا مناص منها، مبيّناً أن توفر الطاقات الكفؤة داخل المنظومة التعليمية يُمثّل المحرك الأساسي والدعامة الكبرى للمجتمع.

وفي سياق متصل، حثّ بزشكيان على ضرورة تحديث وتطوير أنماط التدريس والأساليب الإدارية عبر الاستفادة القصوى من الابتكارات والتقنيات الحديثة، معشّقاً ذلك برفضٍ قاطع للركون إلى الواقع الراهن أو الاستسلام له. ولفت إلى أهمية أن يغدو المعلمون القدوة الأسمى للناشئة كي يتسنى توجيههم وإرشادهم نحو السبل القويمة، بالتوازي مع العمل على اكتشاف طاقاتهم المدفونة وتنميتها باستمرار.

واستطرد قائلاً: إن المضمون الأساسي والرسالة الجوهرية لهذا الملتقى تكمن في التأكيد على أنه، ورغم مساعي الخصوم والأعداء لإحداث إرباك في مسار تقديم الخدمات وتسيير شؤون البلاد، فإن القطاع التربوي والتعليمي يظل حاضراً في قلب الميدان بكل ثبات وقوة. وأشار إلى أن كافة قطاعات ومفاصل السلك التعليمي تقف متراصفةً جنباً إلى جنب في جاهزية تامة لاستقبال الموسم الدراسي الجديد.

وفي ختام حديثه، جدّد رئيس الجمهورية دعوته إلى إسناد المهام والمناصب للشخصيات المستحقة والأكفاء، مبيّناً أن الجهاز الحكومي بأمسّ الحاجة لجهود كل من يمتلك القدرة على مدّ يد العون لفكفكة معضلات المواطنين والنهوض بالبلاد. وأكّد أخيراً أن تمرّس الطلاب على نهج العمل الجماعي والتفكير الهيكلي المنظومي، ووعيهم بأهمية التعاون والتكاتف، سيشكل الركيزة الأساسية لتجاوز العقبات وحل المشاكل التي تواجه الوطن.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى