أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن
المقترح الذي قدمته طهران إلى واشنطن لتسوية الأزمة، والممتد على سبعة أيام، لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن بلاده تنتظر استكمال الردود على الملاحظات الأميركية بشأن شروطها.
وأوضح عراقجي، الأحد 18 تشرين الأول/ أكتوبر، أن تنفيذ التفاهم المقترح يتيح فتح المضيق في اليوم السادس، على أن تنطلق المفاوضات في اليوم السابع، شرط التزام الولايات المتحدة بالمطالب الإيرانية.
وفي موقفه من التهديدات الأميركية، شدد الوزير الإيراني على أن بلاده لن ترضخ للضغوط، مؤكداً استعدادها للدفاع عن نفسها، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية التي تصون كرامة إيران وتضمن حقوق شعبها.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع لبنان، كشف عراقجي عن محادثات أجراها مع نظيره اللبناني يوسف رجي في بغداد، واصفاً اللقاء بالصريح والجاد، رغم التباين في وجهات النظر بشأن عدد من الملفات.
وأشار إلى اتفاق الجانبين على أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية والعمل على تطويرها، موضحاً أن طهران تسعى إلى إقامة علاقات متكاملة مع الدولة اللبنانية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأكد أن تحديد خيارات لبنان الداخلية يعود إلى اللبنانيين، بمن فيهم حزب الله، الذي وصفه بأنه أحد المكونات السياسية الأساسية في البلاد، لافتاً إلى أن إيران لن تعارض القرارات التي يتخذها اللبنانيون بشأن شؤونهم الداخلية.
وأضاف أن اللقاء تناول أيضاً ملف السفير الإيراني، مشيراً إلى إحراز تقدم في مناقشة سبل معالجة الإشكالات القائمة وتحسين العلاقات بين البلدين.
وعن الملف اليمني، قال عراقجي إن اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي شهد تبادل وجهات النظر بين السعودية وإيران ودول أخرى بشأن سبل التوصل إلى حل، من دون حسم القرار المقترح حتى الآن.
وأوضح أن طهران تأمل في أن يعكس البيان الختامي توازناً وإنصافاً في معالجة القضية، محذراً من أنها قد تسجل تحفظها أو ترفض القرار إذا لم يراعِ هذه المبادئ، وذلك وفقاً للصيغة النهائية التي سيُعتمد عليها.
وفي الشأن الإقليمي، أكد عراقجي أهمية العراق بالنسبة إلى إيران، باعتباره دولة صديقة وجارة محورية، معرباً عن أمله في أن تسهم بغداد في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.
كما انتقد أداء منظمة التعاون الإسلامي، معتبراً أنها لم تحقق المستوى المطلوب، وأعرب عن تطلعه إلى أن يمنحها تعيين أمين عام جديد وتولي العراق رئاستها الدورية دفعةً جديدةً، بما يعزز دورها في تسوية الخلافات بين الدول الإسلامية.
#مرايا_الدولية




