تدرس الولايات المتحدة خيارات عسكرية جديدة ضد إيران
وسط استعدادات في صفوف قواتها المنتشرة بالشرق الأوسط لتنفيذ هجمات قد تتجاوز الضربات المحدودة التي اعتمدتها واشنطن خلال الأشهر الماضية، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين.
وبحسب المصادر، تستطيع القوات الأميركية الموجودة حالياً في المنطقة بدء العمليات خلال 96 ساعة من صدور أمر رئاسي، فيما أشار أحد المسؤولين إلى أن الخطط المطروحة تتضمن تحركاً عسكرياً واسعاً، وليس مجرد استهداف متكرر لمنظومات الرادار وإطلاق الصواريخ والمنشآت التي يمكن لطهران إعادة تأهيلها سريعاً.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين حاليين وسابقين مطلعين على مناقشات التخطيط العسكري أن دوائر أميركية تتوقع احتمال اتخاذ الرئيس دونالد ترامب قراراً بالتصعيد قبل نهاية العام، مع ترجيح أن يتضح المسار بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. لكن القرار النهائي لم يُحسم حتى الآن، ولا تزال إمكانية التراجع عن الخيار العسكري قائمة، في ضوء سوابق أبدى فيها ترامب ميلاً إلى التحرك قبل أن يعدل عن قراره في اللحظات الأخيرة.
وفي إطار التحضيرات، يعمل مسؤولون في وزارة الحرب والقيادة المركزية الأميركية على إعداد قائمة أهداف محتملة تشمل منشآت عسكرية ومواقع نووية وبنية تحتية للطاقة داخل إيران. غير أن اتساع الخيارات المطروحة لا يلغي التحديات الميدانية، إذ باتت القوات الإيرانية أكثر اطلاعاً على أساليب العمليات الأميركية، ما قد يصعّب تحقيق الأهداف العسكرية بالكامل.
ورفض البيت الأبيض التعليق على المعلومات التي أوردتها الشبكة، فيما قال مسؤول رفيع في وزارة الحرب إن المؤسسة العسكرية تتولى إعداد الخيارات وتنفيذ ما يصدر عن الرئيس من أوامر.
وتتزامن هذه الاستعدادات مع تصاعد المخاوف الأميركية من ردود فعل إيرانية محتملة. ووفق مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية حديثة، تأخذ طهران وجماعة الحوثي احتمال استئناف الهجمات الأميركية، وربما الإسرائيلية، على محمل الجد.
وكانت «سي إن إن» قد أشارت إلى مذكرة غير سرية مؤرخة في 23 تشرين الأول/أكتوبر، وجّهها مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، وتفيد بأن إيران كثفت جهودها لاستهداف أفراد أميركيين، وأن بعض المخططات وصلت إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط وخارجه.
ورغم ذلك، لا ترجّح التقديرات الاستخباراتية، وفق المصادر نفسها، أن تبادر إيران أو جماعة الحوثي إلى شن هجمات تصعيدية استباقية في الوقت الراهن. إلا أن أي ضربة أميركية أو إسرائيلية قد تدفعهما إلى الرد سريعاً باستهداف أفراد ومنشآت أميركية في المنطقة، مع احتمال امتداد التهديدات إلى مواقع خارجها.
وتشير هذه المخاطر، بحسب أحد المصادر، إلى أنها قد تكون من العوامل التي تدفع واشنطن إلى مواصلة تقليص وجود بعض موظفيها في سفارات الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
#مرايا_الدولية



