ايراندولي

خامنئي يحذّر من حرب إقليمية أوسع إذا تجددت الضربات

المرشد الإيراني يرفض التفاهم مع واشنطن ويدعو لتعزيز الردع

وجّه قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي تحذيراً من

اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، في حال عودة الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تنفيذ هجمات عسكرية ضد إيران، مؤكداً أن أي تصعيد جديد لن يبقى محصوراً في نطاق المواجهات السابقة.

وفي رسالة نشرها موقعه الرسمي، الأربعاء، تزامناً مع الذكرى السابعة والأربعين لاقتحام السفارة الأميركية في طهران، اعتبر خامنئي أن المنطقة قد تشهد حرباً أكبر حجماً إذا تكررت الضربات، في ظل استمرار التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشن جولة جديدة من العمليات العسكرية.

وتناول المرشد الإيراني مسار العلاقات المتوترة بين طهران وواشنطن، مستعيداً أحداثاً تاريخية تعود إلى انقلاب عام 1953، ومتهماً الإدارات الأميركية المتعاقبة باتباع سياسة تستهدف إضعاف إيران، من خلال دعم خصومها وفرض العقوبات وممارسة الضغوط العسكرية والسياسية.

وفي سياق تقييمه للمواجهة الأخيرة، قال خامنئي إن الولايات المتحدة لم تتمكن من بلوغ أهدافها رغم استخدامها مختلف أدوات الضغط، معتبراً أن التطورات الإقليمية الأخيرة تعكس تحولات في موازين النفوذ، كما أشار إلى ما وصفه بصمود حلفاء إيران في المنطقة.

ورفض المرشد الإيراني التعويل على تغيير النهج الأميركي عبر تقديم تنازلات أو إبرام تفاهمات مع واشنطن، معتبراً أن هذا المسار لن يحقق النتائج المرجوة، وأن بناء معادلة ردع فعالة يتطلب مواصلة تطوير القدرات الإيرانية وتعزيز عناصر القوة على المستويات المختلفة.

كما دعا إلى ترسيخ التماسك الداخلي ومواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية، مطالباً المسؤولين بتحمل مسؤولياتهم بصورة أكبر لتحسين ظروف المواطنين، ومشدداً على أهمية مشاركة الشباب والطلاب في دفع مسار التطور العلمي والتنموي.

وختم خامنئي رسالته بالتأكيد أن واشنطن تسعى، بحسب تعبيره، إلى دفع إيران نحو الاستسلام غير المشروط، معتبراً أن تعزيز القوة الوطنية ومواصلة تطوير الإمكانات العسكرية والسياسية والاقتصادية يمثلان الطريق الذي اختارته طهران لتحقيق الردع.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى