تتحرك الحكومة العراقية لانتزاع حصة أكبر في سوق النفط، مستندةً إلى
ارتفاع قدراتها الإنتاجية ورغبتها في زيادة العائدات المالية، وسط مفاوضات مع منظمة «أوبك» لإعادة النظر في القيود المفروضة على صادراتها من الخام.
وكشف وزير النفط العراقي باسم محمد خضير أن الإنتاج اليومي للبلاد تخطى خمسة ملايين برميل، موضحاً أن حجم الإنتاج يفوق السقف المحدد للعراق ضمن اتفاقات المنظمة، ما يبرز الفجوة بين الإمكانات المتاحة والكمية المسموح بتصديرها.
وبحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية «واع»، تبلغ الحصة الإنتاجية المقررة لبغداد نحو 4.33 مليون برميل يومياً، فيما تواصل وزارة النفط الالتزام بالضوابط المعتمدة من «أوبك»، بالتزامن مع إجراء مباحثات لزيادة الحصة المخصصة للبلاد.
ويرى الوزير أن الظروف التاريخية والاستثنائية التي عاشها العراق على مدى خمسين عاماً تبرر منحه معاملة تراعي خصوصية وضعه، مشيراً إلى أن توسيع الإنتاج من شأنه توفير تمويل إضافي للمشاريع الخدمية والاستثمارية وتطوير البنية التحتية.
ولا تقتصر التحركات العراقية على زيادة الصادرات في المرحلة الحالية، إذ تتضمن الاستراتيجية الحكومية رفع القدرة الإنتاجية إلى عشرة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، من خلال استقطاب استثمارات دولية وتطوير الحقول النفطية
وفي سياق تعزيز الشراكات الخارجية، دخلت شركات أميركية بارزة، من بينها «إكسون موبيل» و«شيفرون»، في مفاوضات بشأن فرص استثمارية في حقول ذات أهمية استراتيجية، تشمل غرب القرنة 1 ومجنون، فضلاً عن مواقع نفطية في محافظة ذي قار.
وتراهن بغداد على استقطاب الشركات العالمية والتوسع في مشاريع تطوير الحقول لتحويل احتياطاتها النفطية الكبيرة إلى طاقة إنتاجية أعلى، بما يرفع إيرادات الدولة ويمنحها ثقلاً أكبر في سوق الطاقة العالمية.
#مرايا_الدولية




