اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان
أنّ “لبنان بحاجة لإنقاذ سياسي عاجل، والحكومة مطالبة بإثبات أهليتها الوطنية، لأنّ ما يجري على الأرض يضعها في عداد الأموات”.
وفي بيان له، أوضح المفتي قبلان أنّ لبنان يمر “بلحظة فوضى دولية تقودها واشنطن وسط إذعان أوروبي، ما يضع الأمم المتحدة في قلب النهاية المأساوية”، مشيراً إلى أنّ “العالم يتغير بسرعة نحو تعددية دولية تشكل تحديًا أكبر لإمبراطورية واشنطن التي تمارس القوة على الضعفاء فقط”.
وأضاف أنّ “أميركا وأوروبا تواجهان أسوأ هزيمة لهما في أوكرانيا منذ الحرب العالمية الثانية، وأن مشاريع واشنطن وبروكسل هناك تُدفن بالقوة، فيما بطولات الولايات المتحدة في فنزويلا أقرب للوهم من الحقيقة”.
كما أشار إلى أنّ “الحرب الإسرائيلية على إيران كانت مجرد ساتر لأخطر حرب أميركية أطلسية مفاجئة انتهت برد مدمّر وفشل ذريع طال إسرائيل، ما دفع واشنطن للتوسط لوقف النار ومنع دمار تل أبيب”، مؤكداً أنّ “هيكل العالم اليوم أعقد بكثير من العراضات الأميركية، ويجب على الجهات الرسمية في لبنان فهم هذا الواقع، لأنّ واشنطن تسعى لتوظيف أزمات دولية مثل اختطاف الرئيس الفنزولي مادورو في مناطق تشهد أزمة ثقة، ومنها لبنان”.
كذلك شدد المفتي قبلان على أنّ “المطلوب قيادة لبنانية شجاعة قادرة على التعامل مع القضايا الوطنية والسيادية بثقة وثبات، والتذكير بأن إسرائيل رغم الدعم الأطلسي الهائل لها فشلت في تثبيت أي موقع على الحافة الأمامية خلال الحروب الطويلة والمعقدة”.
وختم بالقول إنّ “القضية وطنية بامتياز، ولبنان يمتلك القوة والإرادة الداخلية لحماية خياراته الوطنية، واللحظة تتطلب الحذر من لعبة التفريط والاستهتار، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات، ما يجعل إنقاذ لبنان سياسيًا أمرًا ملحًّا، والحكومة مطالبة بإثبات أهليتها الوطنية على أرض الواقع”.
#مرايا_الدولية




