شنّ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب
هجوماً حاداً على أداء السلطة اللبنانية في ظل التصعيد “الإسرائيلي” المتواصل، معتبراً أن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع الاحتلال يجري وسط ظروف كارثية يفتقد فيها لبنان لأي عناصر قوة فعلية يمكن البناء عليها في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية.
وأكد الخطيب خلال رسالة الجمعة أن العدوان “الإسرائيلي” بلغ مستويات غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، حيث طالت الغارات بلدات ومنازل ومؤسسات مدنية من دون أي تمييز، مشيراً إلى أن السلطة اللبنانية اختارت خوض مسار تفاوضي بينما البلاد تتعرض للقصف والقتل والدمار، ما يجعل أي نتائج متوقعة لهذه المفاوضات شبه معدومة وفق تعبيره.
واعتبر أن الدولة تخلت مسبقاً عن أوراق القوة التي كان يمكن الاستناد إليها، وفي مقدمتها وحدة الموقف الداخلي، إضافة إلى دور المقاومة التي قال إنها تشكل عامل ضغط حقيقي على الاحتلال. ورأى أن هذا الواقع منح “إسرائيل” هامشاً واسعاً لتكثيف هجماتها ورفع سقف مطالبها السياسية والأمنية.
واتهم الخطيب الدبلوماسية اللبنانية بالتزام الصمت تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، مقابل اتخاذ خطوات وصفها بالمستفزة عبر تقديم شكاوى ضد إيران رغم دعمها للبنان، منتقداً في الوقت نفسه تجاهل ما وصفه بالتدخلات الأميركية العلنية في الشأن اللبناني.
وحذر من أن استمرار هذا النهج السياسي قد يؤدي إلى ردود فعل شعبية خطيرة، مؤكداً أن حالة الغضب تتصاعد في الشارع مع تزايد النزوح والدمار وغياب المعالجات الرسمية الفعلية لمعاناة المواطنين.
وأشار إلى أن فقدان الثقة بالسلطة يتفاقم خصوصًا لدى الفئات المتضررة مباشرة من الحرب، معتبراً أن أي محاولة لنزع الشرعية عن المقاومة تمثل تجاوزاً لشريحة أساسية من اللبنانيين تعيش في قلب المواجهة العسكرية.
وفي حديثه عن ذكرى نكبة فلسطين، شدد الخطيب على أن التجارب التاريخية أثبتت استحالة الوثوق بإسرائيل أو الرهان على اتفاقات سلام معها، محذراً من تكرار تجارب سابقة وصفها بالفاشلة نتيجة ما سماه الخداع الأميركي “الإسرائيلي”.
ودعا في ختام كلمته إلى التمسك بعناصر القوة الوطنية المتمثلة بوحدة الداخل والجيش والمقاومة، والعمل على وقف العدوان وانسحاب الاحتلال وعودة الأهالي وإطلاق مسار إعادة الإعمار والإفراج عن الأسرى، قبل الانتقال إلى أي نقاش سياسي داخلي مرتبط بالاستراتيجية الدفاعية.
#مرايا_الدولية


