في موقف يعكس خطورة الأوضاع الميدانية الراهنة، أصدر الرئيس اللبناني جوزاف عون بياناً شديد اللهجة، اعتبر فيه أن
العمليات العسكرية الإسرائيلية الراهنة، والتي تشهد توسعاً ملحوظاً في نطاقها لتشمل مناطق الجنوب والبقاع، تمثل منزلقاً وتصعيداً بالغ الخطورة ومرفوضاً جملة وتفصيلاً. وأوضح عون أن هذا العدوان المستمر يتسبب في سقوط المزيد من الضحايا الأبرياء وتدمير واسع النطاق، لافتاً إلى أن القصف حصد أرواح العشرات من المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال منهم. وأشار الرئيس اللبناني إلى أن هذا الهجوم يهدف بشكل مباشر وعملي إلى تقويض وإحباط كافة المساعي والجهود المبذولة حالياً لإرساء وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار ووضع حد نهائي للحرب، خصوصاً في ظل المناخات والتطورات السياسية الأخيرة التي طرأت على خط العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية..”
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس عون على أن هذه التحديات الميدانية والاعتداءات الإسرائيلية لن تقف حائلاً أمام مواصلة العمل الدؤوب والسعي الحثيث من أجل التوصل إلى صيغة نهائية لإنجاز وقف شامل وكامل لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. وكشف عون أنه أصدر توجيهات وتوصيات حاسمة ومباشرة إلى أعضاء الوفد اللبناني المفاوض للالتزام بهذا التوجه والعمل بموجبه خلال جولة المفاوضات المرتقبة والمسار المقبل في العاصمة الأميركية واشنطن. وأكد الرئيس أنه لا مجال أبداً للمساومة أو التساهل في هذا الملف الحيوي، نظراً لكون الوقف الشامل للعمليات القتالية يمثل البوابة الإلزامية والمدخل الأساسي الذي لا بديل عنه للشروع في مناقشة الملفات والقضايا الأخرى الحساسة، وفي مقدمتها تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبسط انتشار الجيش اللبناني، وضمان عودة الأسرى.
#مرايا الدولية



