لبنان

بيرم: السلطة المنفصلة عن شعبها فاقدة للمشروعية

دماء الشهداء تؤسس لدولة المواطنة القوية في لبنان

شهدت بلدة زبقين اللبنانية حفلاً تكريماً مهيباً

أقامه حزب الله إجلالاً وتخليداً للأرواح الطاهرة لشهداء المقاومة الإسلامية الذين قضوا في معركة “العصف المأكول”. وقد جرت فعاليات هذا الحفل التكريمي وسط حضور حاشد تقدمه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، والوزير السابق الدكتور مصطفى بيرم، برفقة ثلة من القيادات التابعة لمنطقة جبل عامل الأولى، وبمشاركة واسعة من عوائل الشهداء، والفعاليات الرسمية، والشخصيات السياسية، وعلماء الدين، وجموع غفيرة من أهالي البلدة والقرى المجاورة.

افتُتحت المناسبة بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة خطابية ألقاها الوزير السابق بيرم، وجه فيها تحية إجلال وإكبار للتضحيات الجسام التي قدمها أبناء الشعب اللبناني وما زالوا يقدمونها بكل ثبات في المرحلة الراهنة والمراحل المنصرمة. وشدد في حديثه على استحالة هزيمة هذه المسيرة بالرغم من كل ما يمر بها من أوجاع عميقة، وفقدان للأحبة، وتدمير للممتلكات، عازياً ذلك إلى امتلاك المقاومة لإرادة صلبة وإيمان راسخ لا نظير لهما لدى أي طرف آخر في العالم أجمع.

وأوضح بيرم في معرض كلمته أن المقاومين هم حملة المشروع الإلهي والإنساني على حد سواء، وهم الأحق بتمثيل هذا الوطن والدولة والعلم والنشيد الوطني اللبناني. كما أشار إلى أنهم الطرف المؤهل لمنح صكوك حسن السلوك وبراءة الذمة في المواطنة الصالحة، مستنداً في ذلك إلى أن صيانة الأوطان وحمايتها لا تتحقق إلا عبر بذل الدماء وتقديم التضحيات، وهو ما لم يبلغه أي طرف آخر في مضمار صناعة المواطنة الحقة. ولفت إلى أن تجربة المقاومة أثبتت بوضوح أنه كلما تعاظمت قوتها وارتقت مكانتها، فإنها تأخذ بيد الجميع نحو الرفعة، مؤكداً أن عناصر القوة التي تمتلكها المقاومة تسخر دائماً لحماية كافة مكونات البلد دون السعي لاستضعاف الآخرين أو استغلالهم بتاتاً.

واستطرد الوزير السابق موضحاً أنه لو أتيح لبعض الأطراف الأخرى امتلاك ربع ما تحوزه المقاومة من عتاد وسلاح، لعمدوا فوراً إلى إلغاء وجود الآخرين. وأكد أن المقاومين يمثلون أهل الخير والحق والدين، والورثة الحقيقيين للأنبياء والأولياء والشهداء، والسائرين على الصراط المستقيم، لافتاً إلى أن مسعاهم الأساسي يكمن في تشييد دولة قوية ومقتدرة، على النقيض من السلطة الحالية التي تنفذ إملاءات وأوامر قادمة من الخارج.

وفي ختام كلمته، أكد بيرم بنبرة حاسمة أن أي سلطة لا تعكس نبض شعبها ولا تعبر عن أوجاعه وطموحاته هي مجرد سلطة لقيطة ومؤقتة، واصفاً إياها بأنها تمنح العدو الإسرائيلي الإذن والمشروعية الضمنية لتفجير المنازل السكنية أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي. واختتم بالإشارة إلى أن مشاهد الدمار التي يخلّفها العدو اليوم في البيوت، لن تكون سوى انعكاس وصورة مصغرة لما ينتظره هو شخصياً من دمار حتمي في المستقبل.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى