أوضح النائب حسين جشي، عضو كتلة الوفاء للمقاومة
خلال توجّهه بحديثه من منطقة جديدة أنصار، أن الأوضاع الإقليمية الراهنة تُجسّد صراعاً حاداً بين مسارٍ أميركي إسرائيلي يستهدف السيطرة على المنطقة واستنزاف مقدراتها، ومسارٍ مناهضٍ يرفض خضوع الدول والشعوب للهيمنة والإرادة الأميركية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار جشي إلى فشل المساعي الحربية التي قادتها واشنطن وتل أبيب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تحقيق مراميها، مُبيّناً أن الإدارة الأميركية لم تتمكن حتى اللحظة من فرض سيطرتها على مضيق هرمز أو فتحه. وتساءل حول مكاسب الطرف الإيراني التي حققها بعد المواجهة والتي لم تكن قائمة قبْلها، مؤكداً أن جهاز الموساد الإسرائيلي أعفى قياديين بارزين من منصبهما محاباةً لتحميلهما تبعات الإخفاق الاستخباراتي في إسقاط النظام الإيراني. وفي هذا السياق، استشهد بما نشرته صحيفة “التليغراف” البريطانية حول خروج طهران بوضع أكثر قوة، لافتاً إلى أن التحركات العسكرية التي أدارها دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو لإضعاف طهران أو الإطاحة بها أفضت في النهاية إلى توسيع نطاق النفوذ الإيراني بالمنطقة.
أمّا في ما يخص الساحة اللبنانية، فقد حذّر عضو كتلة الوفاء للمقاومة من التداعيات البالغة لـ “اتفاق الإطار”، موضحاً أن مكامن الخطورة فيه تكمن في محاولة محو حالة العداء الوجودي مع الكيان الإسرائيلي، وربط إنهاء تواجد الاحتلال على الأراضي اللبنانية بمسألة تجريد المقاومة من سلاحها.
وأضاف جشي أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان لم تكن يوماً وليدة وجود المقاومة، مستشهداً بسجل حافل من المجازر والاعتداءات التاريخية ضد الشعب اللبناني. وأكد أنه في المراحل التي استبيح فيها لبنان ودُمّر فيها مطار بيروت، لم تكن هناك مقاومة ممثلة بحركة أمل أو بحزب الله، مما يُفند المقولة التي تُرجع الاعتداءات الإسرائيلية إلى سلاح المقاومة.
وعن ملف السلاح، شدد النائب على أنه ملكٌ للبنانيين، وأن التباين حوله يُمثل شأناً سيادياً داخلياً يُحل بالحوار بين الأطراف الوطنية، بينما يظل المطلب الأساسي الموجه للاحتلال الإسرائيلي هو الانسحاب الكامل وغير المشروط من الأراضي اللبنانية المقتطعة، كون وجوده يتنافى مع كافة المواثيق والقوانين الدولية.
واختتم جشي بالإشارة إلى أن الخطورة الحقيقية تتمثل في جعل جلاء الاحتلال مشروطاً بنزع السلاح، وهو ما منح العدو مكتسبات مجانية في اتفاق الإطار يتفاخر بها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس. ودعا إلى ضرورة التدقيق والاطلاع العميق على مضامين الاتفاق وقراءة بنوده بوضوح لمعرفة مخططات العدو وسلوك السلطة، مشدداً على أن الراهن يتطلب مواقف حاسمة وجلية تجاه الاحتلال وتداعيات هذا الاتفاق.
#مرايا_الدولية




