لبنان

الموسوي: “أكبر معارك السلطة ضد أهل بلدها”

انتقادات حادة للحكومة وتكريم لعوائل الشهداء

أقامت بلدية برج البراجنة

بالتعاون مع القطاع الخامس في حزب الله احتفالاً تكريمياً لعوائل شهداء المقاومة الإسلامية في منطقة الأوزاعي، وذلك بمناسبة ذكرى ولادة الرسول الأكرم محمد (ص) وحفيده الإمام جعفر الصادق (ع). وحضر المناسبة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي، ورئيس بلدية برج البراجنة المهندس مصطفى حرب، إلى جانب جمع من الفعاليات والشخصيات والعائلات المكرمة.

افتتح اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها كلمة للنائب إبراهيم الموسوي أكد فيها على حجم المسؤولية الملقاة على عاتق السلطة اللبنانية، متهماً إياها بالتخلي عن الجنوب وأهله والتغاضي عن الاعتداءات الإسرائيلية. وأشار إلى أن السلطة كانت قد أعلنت سابقاً عدم انخراطها في المفاوضات إلا بهدف إيقاف العدوان وتحرير كامل الأراضي اللبنانية بدعم من حلفائها الأميركيين، ليتبين لاحقاً أن مواجهاتها الأساسية أصبحت موجّهة ضد الوطنيين والأحرار من أبناء بلدها.

ووجه الموسوي مجموعة من التساؤلات المستنكرة بشأن القرارات الأخيرة، متسائلاً عن الأسباب الداعية لمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت الدولي، والداعي لفرض إجراءات وتفتيشات مشددة على المسافرين المتوجهين إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة. واستغرب التعامل مع أبناء الطائفة الشيعية وكأنهم جالية عابرة رغم تضحياتهم وتأسيسهم لهذا الوطن، واصفاً هذا التعاطي بـ”العار” والإسفاف بحق طائفة قدمت الشهداء والمجاهدين. وأضاف أنه رغم الخسائر التي وقعت، فإن أحداً لن يستطيع إجبار المقاومين على التخلي عن مواقعهم وثباتهم.

وطالب الموسوي الحكومة والجهات السلطوية بإعادة تقييم مواقفها والوفاء بالتزاماتها السابقة، والابتعاد عن سياسات المكايدة والاستفزاز التي لا يمكن استمرارها. وأوضح أن الكيان الإسرائيلي، بالرغم من عمليات القتل والتدمير التي ينفذها، لم يتمكن من تحويل ذلك إلى مكاسب سياسية أو معادلة قوة واقعية، مشدداً على أن الهزيمة لا تقع إلا في حال الاستسلام والتخلي عن خيار المقاومة، أما مع استمرار الصبر والثبات والتواصي بالحق فإن النصر سيكون حليف المجاهدين والشهداء في الجولات القادمة.

من جانبه، ألقى رئيس بلدية برج البراجنة المهندس مصطفى حرب كلمة اعتبر فيها أن اللقاء ينعقد ببركة دماء الشهداء. ولفت إلى أن سعي الإنسان للخلود عبر المال أو السلطة أو البنين يظل محدوداً، في حين أن الله جعل الخلود الحقيقي مقترناً بالجهاد في سبيله. واختتم كلمته بالتأكيد على أن الشهداء أحياء بقيمهم وأثرهم في الذاكرة والوجدان وحركة الأمة، وأن كرامة الوطن وعزته تستمدان استمراريتهما من تلك التضحيات.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى