شدّد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم
على أنّ فشل “إسرائيل” في حروبها المتعاقبة يعود إلى الصمود الشعبي الذي واجهها، مؤكداً أنّ استمرار هذا الصمود يمنع الأعداء من تنفيذ مشاريعهم أيضاً.
ورأى سماحته أن أي ثبات مهما ارتفعت كلفته يشكّل قاعدة لاستعادة المكانة وتعزيز القدرة على تحقيق الأهداف وإسقاط مخططات العدو، محذّراً من أن الخلافات بين المسلمين لا يجب أن تتحول إلى جبهة داخلية تُضعف المواجهة وتُنسي الأمة عدوّها الأساس.
كما أشار إلى أن أميركا تعمل اليوم كقوة معادية للشعوب بهدف ضرب جذور المشروع الإسلامي وحقوق الناس في المنطقة أيضاً.
وفي كلمته خلال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية في طهران، أوضح الشيخ قاسم أن الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي انتقل من مفهوم الوحدة الإسلامية النظري إلى الوحدة العملية التي أعادت إحياء القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن عطاء فلسطين تجسّد بالدم والسلاح والمال والمواجهة والعداء المشترك لـ”إسرائيل” وواشنطن، وهو ما يعكس وحدة حقيقية أيضاً.
وأكد سماحته أن هذه الوحدة ظهرت في لبنان من خلال التعاون بين حزب الله و”حركة أمل” وسائر القوى السياسية التي ترفض الاحتلال وتسعى إلى التحرير.
وأضاف: “ما دمنا ثابتين وندافع عن حقوقنا وأرضنا، فلن يتمكنوا من تنفيذ مشروعهم ولن ينجحوا، حتى لو واجهنا تضحيات كبيرة ودماء غزيرة”، مشدداً على أن هذه التضحيات، مع الوحدة، هي الطريق الطبيعي لهزيمة مشروع الأعداء أيضاً.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن أي تراجع أمام العدو سيقود إلى الإبادة لأنه يعمل بلا رحمة، بينما أي صمود مهما كانت تكلفته يوقف اندفاعته ويؤسس لاستعادة المكانة لاحقاً. وختم قائلاً إنّ “مهما فعلت أميركا و”إسرائيل”، ومهما اشتدت العقوبات أو تصاعد العدوان العسكري، فإنّ الصمود كفيل بإسقاط مشروع العدو أيضاً”.
#مرايا الدولية



