في ظلّ تصاعد التجاذبات حول مستقبل لبنان وخياراته السياسية والأمنية
وضع الوزير السابق مصطفى بيرم المواجهة الراهنة في إطار محاولة فرض وقائع جديدة على البلاد، معتبراً أن الرهان على إنهاء المقاومة يتجاهل جذور حضورها وقدرتها على الاستمرار.
وخلال مناسبة أقامها حزب الله في بلدة النجارية، حملت كلمات بيرم موقفاً رافضاً للضغوط الخارجية الرامية إلى إعادة رسم المشهد اللبناني، محذّراً من تحويل الخلافات الداخلية إلى مدخل لصراعات تهدّد استقرار البلاد وتماسك مجتمعها.
وفي مقاربته للمشهد الإقليمي، اعتبر بيرم أن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى انتزاع مكاسب سياسية لم تتمكّنا من فرضها بالقوة العسكرية، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. ورأى أن مواجهة هذه المساعي تتطلّب وعياً سياسياً يمنع استغلال الانقسامات الداخلية.
كما شدّد على أن مستقبل لبنان لا يمكن أن يُبنى على إقصاء أيّ من مكوّناته، مؤكداً تمسّكه بصيغة وطنية تقوم على التنوّع والشراكة، في مواجهة المشاريع التي تدفع نحو الأحادية والانقسام.
وتطرّق بيرم إلى الجدل المتصل بحصرية السلاح، واضعاً إياه في سياق أوسع يتصل بموازين القوى والضغوط المفروضة على الدولة اللبنانية، ومثيراً تساؤلات حول النتائج التي أفضت إليها الإجراءات المتخذة في منطقة جنوب الليطاني.
واختُتمت مواقفه بالتأكيد أن الرهان على تراجع المقاومة لا يأخذ في الحسبان ما تمثّله من التزام عقائدي وسياسي لدى أنصارها، مع توجيه تحية إلى الشهداء الذين سقطوا في مختلف المراحل، والتشديد على ضرورة حماية لبنان من الفتنة الداخلية.
#مرايا_الدولية



