لفت السفير الروسي لدى لبنان السيد ألكسندر روداكوف،
الانتباه إلى حقيقة متناقضة فيما يتعلق بالمرحلة الحادة غير المسبوقة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كثيراً ما نسمع أنه ليس من أحد مهتم بامتداد الأعمال العدائية إلى لبنان والشرق الأوسط برمته، لكن في الواقع نلاحظ عكس ذلك، منذ أربعة أشهر، نار الحرب لم تهدأ، بل تمتد تدريجياً الى مزيد من المناطق الجديدة.
مضيفاً إذا أخذنا بعين الاعتبار نشاط وفود الدول الغربية، يحق لنا أن نطرح سؤالاً منطقياً: ما سبب إخفاقاتهم المؤسفة؟
وقال روداكوف: من المؤسف أن أقوال الدبلوماسية الغربية في الوضع الحالي تتعارض مع الأفعال، إن المصالح الجيوسياسية الأنانية للعواصم الاستعمارية الجديدة تتغلب على احتياجات وتطلعات بقية العالم.
وأضاف إن مصدر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في الغرب، لا نرى في المنطقة هنا إلا قواعدهم العسكرية وسفنهم وصواريخهم وأسلحتهم الأخرى، إن الحروب التي شنها الأميركيون على العراق وليبيا وسورية وأفغانستان لم تجلب سوى الألم والمعاناة لملايين الأبرياء.
مشيراً إلى أن هذا هو الثمن الذي يجب دفعه مقابل عدم قدرة الولايات المتحدة وحلفائها الاستعماريين الجدد على التطور بشكل مستقل من خلال التعاون بحسن نية مع الدول الأخرى.



