سياسة

دعوات دولية تطالب لبنان بمحاسبة مرتكبي جرائم العدوان

تحذير من استمرار الإفلات من العقاب

أرسلت خمس منظمات دولية لحقوق الإنسان رسالة مشتركة إلى

وزير العدل ونائب رئيس الوزراء في لبنان، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، دعت فيها الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات فورية وملموسة لضمان العدالة لضحايا جرائم العدوان الإسرائيلي.

وأكدت المنظمات ـ وهي العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، والمفكرة القانونية، واتحاد الصحفيين/ات في لبنان، ومراسلون بلا حدود ـ أن استمرار الهجمات الإسرائيلية والتدمير الواسع للبنية التحتية حال دون عودة عشرات الآلاف من اللبنانيين إلى منازلهم، مشيرة إلى أن أكثر من 380 شخصًا قُتلوا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، بينهم ما يزيد على 127 مدنيًا.

وأوضحت الرسالة أن الحكومة اللبنانية “تجاهلت خلال العام الماضي سلسلة من الإجراءات القانونية التي كان يمكن اتخاذها”، أبرزها فتح تحقيقات داخلية وقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. وطالبت المنظمات بيروت بالتقدّم بإعلان رسمي وفق المادة 12(3) من نظام روما الأساسي، بما يتيح للمحكمة التحقيق في الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إضافة إلى دراسة التصديق على النظام الأساسي للمحكمة.

كما دعت المنظمات إلى إطلاق تحقيقات قضائية محلية عاجلة وشاملة ومحايدة، وتزويد المحققين بالصلاحيات والموارد اللازمة، إلى جانب الإسراع في إصدار قانون يجرّم جرائم الحرب والجرائم الدولية وإحالته إلى البرلمان.

وشددت الرسالة على ضرورة إنشاء سجل وطني لتوثيق القتل والإصابات والأضرار المدنية، ودعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحقيقة والعدالة والجبر.

ورأت المنظمات أن أمام الحكومة اللبنانية “فرصة تاريخية لكسر نمط الإفلات من العقاب” وترسيخ حق الضحايا في العدالة والحقيقة وجبر الضرر، بما يمكّن المجتمعات المتضررة من إعادة بناء حياتها.

وفي ختام الرسالة، طالبت المنظمات الدول الداعمة للكيان الإسرائيلي، ولا سيما الولايات المتحدة، بتعليق نقل الأسلحة فورًا نظرًا إلى مخاطر استخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى