رغم الخطوات الأوروبية المتسارعة لقطع الطريق أمام الغاز الروسي
لا تزال كميات من الغاز الطبيعي المسال الروسي تجد طريقها إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، وإن بوتيرة أقل بكثير من السنوات السابقة.
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو أن صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى أوروبا لم تتوقف، مشيراً إلى أن الإمدادات الحالية تراجعت بشكل كبير مقارنة بالمستويات التي كانت تصل إليها في السابق.
وأوضح غروشكو، على هامش منتدى الشرق الاقتصادي، أن الغاز الطبيعي المسال الروسي «لا يزال يذهب» إلى الاتحاد الأوروبي، مستذكراً المرحلة التي كانت فيها روسيا تؤمّن نحو 40% من واردات الغاز الأوروبية، وهي نسبة تفوق بكثير حجم التدفقات الحالية.
وتعزز الأرقام هذا الواقع، إذ نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن بيانات محللين أن دول الاتحاد الأوروبي اشترت نحو 10 ملايين طن من الغاز من مشروع «يامال» الروسي للغاز الطبيعي المسال خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.
ولم تقتصر المفارقة على استمرار الاستيراد، إذ ارتفعت مشتريات الغاز من المشروع الروسي بنسبة 18% خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه الزيادة في وقت يمضي فيه الاتحاد الأوروبي بخطة تستهدف التخلص تدريجياً من واردات الغاز الروسي، بعدما أقر مجلس الاتحاد لائحة تشمل الغاز الطبيعي المسال وغاز الأنابيب على حد سواء.
وبدأت أولى مراحل الحظر الأوروبي على الغاز الطبيعي المسال الروسي في 25 نيسان/أبريل 2026، عندما دخلت القيود على الواردات بموجب العقود قصيرة الأجل حيز التنفيذ. أما العقود طويلة الأجل، فمن المقرر أن يشملها الحظر اعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2027.
وفي قطاع غاز الأنابيب، بدأ تنفيذ الحظر على العقود قصيرة الأجل في 17 حزيران/يونيو 2026، بينما حُدد 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2027 موعداً لبدء تطبيق القيود على العقود طويلة الأجل.
وبينما يواصل الاتحاد الأوروبي رسم مسار للخروج التدريجي من الغاز الروسي، تكشف حركة الواردات أن الإمدادات لم تنقطع بالكامل حتى الآن، بل تستمر بكميات أقل، في مشهد يعكس صعوبة الانتقال بعيداً عن أحد أبرز مصادر الطاقة التي اعتمدت عليها أوروبا لسنوات.
#مرايا_الدولية




