تتجه موسكو إلى مواصلة المسار التفاوضي بشأن الحرب في أوكرانيا من
دون إشراك الأوروبيين في الجولة الثلاثية المقبلة، التي يُتوقع أن تجمع روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي خلال تشرين الثاني/نوفمبر، من دون تحديد موعد نهائي لانعقادها حتى الآن.
وأوضح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، أن ممثلين عن الدول الأوروبية لن يشاركوا في الاجتماع المرتقب، مشيراً إلى أن موعده لم يُحسم بعد، وفق ما أوردته وكالة إنترفاكس الروسية نقلاً عن رويترز.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ شباط/فبراير 2022، وسط تباعد المواقف بشأن الترتيبات التي ينبغي أن تحكم المرحلة المقبلة وتمنع تجدد المواجهات.
وفي هذا السياق، تتمسك موسكو بأن أي تفاهم أمني يجب أن يضمن مصالح روسيا وأوكرانيا معاً، مؤكدة أن الضمانات لا يمكن أن تكون من طرف واحد. ولم يقدم الكرملين تفاصيل بشأن الصيغة التي يقترحها أو المطالب التي سيطرحها على طاولة المفاوضات.
في المقابل، تطالب كييف بترتيبات تحول دون تعرضها لهجوم روسي جديد، بينما تشدد موسكو على ضرورة معالجة مخاوفها الأمنية ضمن أي اتفاق محتمل. ولا يزال هذا الملف من أبرز العقبات أمام التوصل إلى تسوية، في ظل عدم الإعلان عن تفاهم مشترك بشأنه.
وعلى خط الاتصالات السياسية، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، تناولَا الحرب في أوكرانيا والتطورات المرتبطة بها، بحسب الكرملين.
وقال أوشاكوف إن مشاركة الدول الأوروبية في المفاوضات المقبلة لم تُبحث خلال الاتصالين، فيما أكد ستوره أن الخلافات بين بلاده وموسكو بشأن الحرب لا تزال كبيرة. وأضاف أن الشركاء والحلفاء أُبلغوا مسبقاً بالاتصال الذي أجراه مع بوتين بالتنسيق مع الرئيس الفنلندي.
من جهته، نقل رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك عن ستوب تقييماً أوروبياً يتسم بالتفاؤل المعتدل إزاء المحادثات المرتقبة في أبوظبي، من دون الإشارة إلى تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
وبينما تواصل موسكو الدفع باتجاه ضمانات أمنية متبادلة، يبقى مسار التسوية مفتوحاً على خلافات معقدة تتعلق بالأمن والأراضي وشروط إنهاء الحرب، فيما لا يزال موعد استئناف المحادثات الثلاثية غير محدد.
#مرايا_الدولية



