تواجه خطة تصدير الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة تطورات غير متوقعة
بعدما أثارت تحركات عدد من ناقلات النفط تساؤلات حول مصير الشحنات المتفق على توريدها، في وقت تؤكد فيه موسكو استمرار تنفيذ الاتفاق مع واشنطن.
وفي هذا السياق، نفى كيريل دميترييف، المبعوث والمفاوض عن الكرملين، صحة التقارير التي تحدثت عن تحويل مسار ناقلتين روسيتين بعيداً عن الولايات المتحدة، مؤكداً عبر منصة «إكس» أن السفن المحمّلة بالديزل لا تزال متجهة إلى الأراضي الأميركية.
وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد كشفت، الأربعاء، استناداً إلى بيانات تتبع الملاحة البحرية، أن ناقلتين من أصل ثلاث غادرت ميناء بريمورسك الروسي منتصف أكتوبر الماضي، لم تعودا تسلكان المسار المؤدي إلى الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات الملاحة أن الناقلة «تاليسمان» كانت قبالة السواحل التونسية، الخميس، بعدما قطعت مساراً بحرياً عبر قناة المانش وخليج بسكاي والسواحل البرتغالية، قبل دخولها البحر المتوسط من مضيق جبل طارق. وكانت خطتها الأصلية تقضي بالوصول إلى الساحل الشرقي الأميركي في التاسع من نوفمبر.
وبحسب بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل أسواق الطاقة، تحمل الناقلة نحو 324 ألف برميل من الديزل، من دون تحديد ميناء وصول ضمن بياناتها الأخيرة. في المقابل، غيّرت الناقلة الثانية «لريو» وجهتها إلى البرازيل، بينما بقيت نيويورك الوجهة المسجلة للناقلة الثالثة، مع توقع وصولها السبت.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقضي بتوريد مئات آلاف الأطنان من الديزل الروسي مباشرة إلى الولايات المتحدة، بعد تخفيف واشنطن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية الشهر الماضي.
وأثار التفاهم انتقادات من أوكرانيا وعدد من الدول الأوروبية، على خلفية تداعيات تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة على موسكو.
من جهته، امتنع المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن حركة الشحنات، معتبراً أن ترتيبات نقلها تندرج ضمن المعاملات التجارية، ومشيراً إلى أن الديزل الروسي سيجد مشترين في نهاية المطاف.
#مرايا_الدولية




