سورية

من دمشق …معرض الكتاب بدورته ٣١ ينعش الثقافة العربية

برعاية من السيد الرئيس بشار الأسد وبمشاركة 237دار نشر افتتحت نائب رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتورة نجاح العطار الدورة الواحدة و الثلاثون من معرض الكتاب في دمشق

شهد الافتتاح حضور إعلامي و سياسي ملفت و في كلمة ألقتها د.العطار٨ قالت “ إن احتفالنا بافتتاح معرض الكتاب اليوم وبعد أن اجتزنا المحن أو نكاد هو احتفاء بكل قيم الثقافة التي حملت في نقله الدهور شعلة المستقبل وأعطت للكتاب دوراً أساساً في امتلاك المعارف بمصطلحها الشامل وفي صقل المواهب وإنماء الإمكانات والإبداعات.

من جانبه أكد محمد الأحمد وزير الثقافة أن الدورة الحالية من المعرض تعقد على ضوء انتصارات جيشنا الباسل تأكيداً على حضور الثقافة بحياتنا رغم محاولات استهدافها وطمسها هي وإرثنا الحضاري من أدوات الحرب على سورية معتبراً أن المعرض بأيامه العشرة ثمرة جهود وشهور من التعب لإقامة هذه التظاهرة المتميزة.

وفي حديث لمجلة مرايا مع الدكتور جورج جبور و هو مستشار رئاسي سوري سابق ورئيس الرابطة السورية للامم المتحدة قال:

معرض الكتاب مناسبة منعشة لدمشق منعشة لسوريا منعشة للثقافة العربية  بشكل عام هذا المعرض له تاريخ يكاد يتجاوز ثلث القرن
هو مَعلم من معالم دمشق الحضارية ومن الجميل أنه عاد إلى هذا المكان
ذات يوم هجروه لمكان بعيد فذَبل هنا ينتعش أكثر فمكتبة الأسد مكان مناسب للمعرض

ثم أن معرض الكتاب ينشر ثقافة نخبوية بمعنى أنه أداة للتبادل الثقافي منفصلة عن ما نعرفه من أدوات التواصل الاجتماعي التي كما نعلم توسع انتشارها توسعاً شديداً

ثقافة الكتاب ثقافة أكثر رصانة من ثقافة التواصل الاجتماعي و بالطبع الكُتّاب أناس في الأصل محترمون جداً و هم تنويرون وهذا يأتي بنا إلى موضوع أساسي يعاني منه كل معرض في كل عاصمة عربية

و في كل عاصمة في العالم هو ما هي المعايير التي تطبق على الكتب التي يُطلب عرضها في المعرض هل المعيار موضوعي دائماً هل هو ذاتي يتأثر بالعوامل الشخصية
وما هي المعايير الموضوعية المعلنة وكيف نميز بينكتاب يدعو للتعصب و كتاب يدعو إلى المواطنة المتساوية

كما خص الدكتور جورج مجلة مرايا بحديث قال فيه:
ذات يوم أهداني أحد رجال الدين كتاباً عن أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري يتضمن الكتاب أسماء الشحصيات التي عاشت في دمشق في تلك الفترة من الزمن

احد الذين يعملون مع المؤلف كانت له موسوعة موجزة ورد بها اسمي. حين اهداني الشيخ كتابه نظرت إلى حيث يقع اسمي لم اجده، لكن لم أنزعج كثيراً لأنني نظرت إلى أسماء أخرى فلاحظت غياب اسم العلامة الشهير مرشد خاطر الذي أعطى اسمه لأحد أكبر شوارع دمشق إضافة لاسم الدكتور ميشيل الخوري عضو مجمع اللغة العربية فلم أجده
فما هذا الكتاب الذي يهمل مثل هذه الأسماء الكثيرة وهو عن علماء دمشق في القرن الرابع عشر!

أثناء قراءتي للمقدمة برر اقتصاره على ذكر المسلمين في اعلامه بانه لا يعلم شيئا عن غيرهم من أراد أن يستدرك فاليستدرك
الكتاب هدية أرسلت أشكره وأقول أنني أريد أن أستدرك فقال لي نرحب بما تكتبه عن فارس الخوري فأجبته أنه هو يجب أن يكتب لامتلاكه المراجع و تلك المراجع تتحدث أيضاً عن فارس الخوري

بعد هذه الحادثة بفترة أتاني صديق شيخ وأهداني كتابه عن العائلات الدمشقية فوجدت الخطأ نفسة مما دفعني لأقول له أنتي لا أود ان أقبل هذه الهدية لأنك لم تذكر اسم أيه عائلة مسيحية فأخد الكتاب وعاد بعد ٤ أشهر ومعهنسخة جديدة بأسماء العائلات الدمشقية المسيحية

 

وفي تصريح خاص أفاد مراد شاهين.. مدير عام المؤسسة العامة للسينما مشاركة المؤسسة في المعرض
هناك فعالية ثقافية كبيرة ضمن معرض الكتاب لابد أن يكون للمؤسسة العامة للسينما تواجد بها،

التظاهرة الثقافية ستكون خلال أيام المعرض، من خلال عرض أفلام روائية طويلة مأخوذة عن روايات إما عالمية وإما روايات عربية،
ومن هنا تأتي أهمية هذه التظاهرة وهي مقترنة بشكل أو بآخر بالأدب، فنحن نعرف أن السينما منذ أن بدأت كفن سابع “فن جامع لمجموعة من الفنون” كان للرواية أهمية أساسية ومحورية في عالم السينما،
من خلال هذه الأهمية أردنا أن نوضح ونضيء على أهمية الأدب في السينما من خلال هذا المعرض..

و خص د. خلف المفتاح مدير عام مؤسسة القدس الدولية (سورية) مرايا الدولية بتصريح خاص جاء فيه
أكبر دليل على نجاح أي ظاهرة هو التفاعل الشعبي معها، وهذا ما نشاهده اليوم من خلال هذا الحضور الكبير من كل الأجيال خاصة جيل الشباب.
فمن المهم جدا أن يكون جيل الشباب يقرأ ويتعلم ويتثقف لكونه سبب أساسي في بلورة وإنتاج شخصية محبة للوطن، ومحبة للإنسانية، بعيدة عن التعصب والكراهية، تحترم الآخر، وتتعاون في سبيل إنتاج حالة تجعل من المجتمعات فكرة منسجمة وفكرة متعاونة.
.
دمشق برمزيتها وتاريخها كانت مصدر إشعاع حضاري دائماً ومكتبة الأسد الوطنية هي أحد مصادر هذا التنوير .. لذلك اليوم نشهد عودة الروح إلى هذه المدينة وخاصة بعد الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة،
من هنا تأتي أهمية المعارض بأنها تتيح فرصة للجمهور كي يطلع على ما ينتجه الأدباء والكتّاب والمثقفون، سيما وأن الثقافة في حالة دائمة تعكس المستوى الحضاري للشعوب..
عندما تستجمع دمشق كل هذه دور النشر من الدول العربية، هذا يعني أن الألق عاد إلى هذه المدينة لأن الإرهاب حاول أن يسرق من دمشق روحها، أن يسرق من دمشق رسالتها، وبالتالي أن يوطن ثقافة لا تشبهنا، اليوم في هذا المعرض وهذا التنوع في الكتب نجد الكتب التي تميل الى التفكير، والكتب التي تميل إلى الفلسفة، والتي تميل إلى العلم وإلى الثقافة الإنسانية التي تعزز من الانتماء والهوية.

و في حديث لمرايا الدولية مع د. مصطفى المقداد. محلل سياسي ونائب رئيس اتحاد الصحفيين السوريين قال هناك تراجع في نسب القراءة عموماً إلا في بعض المجتمعات.
بالنسبة لسورية هناك تراجع كبير بنسبة القراءة خاصة بالنسبة للكتاب الورقي..
وذلك يعود لانتشار الإعلام الإلكتروني والكتاب الالكتروني والقراءات الالكترونية ولكن الجانب الأكبر هو أن المعلومة أصبحت متاحة بشكل كبير للمتلقي؛ حيث يعتقد أنه قادر على الحصول عليها في أي وقت وزمان من خلال الدخول على المواقع التي تتيح هذه المعلومات، لكن حقيقة أن الجوهر ليس ذلك أبداً، ربما في السابق كان يقال أنه هناك قراءة أقل أومصادر معلومات أقل، ولكن كان هناك ذخيرة معلوماتية فردية أكثر إكتنازاً لدى الأفراد .
اليوم نجد العكس تماما هناك مصادر معلومات متعددة وهناك كنوز وبنوك معلومات وفيرة لكن على المستوى الشخصي هناك تراجع في هذه الاكتناز للمعلومات وهذا يحتاج لنشر ثقافة جديدة هي ثقافة المجتمع عموما..
أعتقد أن المجتمع والكوادر المثقفة في أي بلد هي المدعوة لوضع سياسة ما، وخطة منهجية ما، تعيد للقراءة وتعيد للمطالعة ألقها المفقود..
العامل الأهم والأكثر بروزاً في مثل هذه المعارض هي الفعاليات المرافقة لها، وهذه تترك أثراً كبيراً للمتلقي سواء كان مقبل على الثقافة ومهتم بها، أم كان بعيداً عنها..

و من جانبه أكد الدكتور ثائر زين الدين رئيس الهيئة العامة للكتاب بصورة عامة المشاركة في هذا العام كماً و نوعاً تفوق مشاركات الأعوام الماضية بعد أن أطلق هذا المعرض حيث أنه توقف خلال الحرب ثم عاد من جديد
فيما يتعلق بنا كوزارة ثقافة و كهيئة عامة خاصة بالكتاب الحقيقة نقدم في جناحنا نحو ١٥٠٠ عنوان في مختلف وجوه المعرفة بحيث يجد من يزور معرضنا كتباً في الأدب بأشكاله المختلفة ووأيضاً كتباً في مجال الفكر الاجتماعي والسياسي والدراسات الاجتماعية ناهيك عن الكتب في مجال السينما و المسرح
إضافة لكتب الأطفال المتنوعة و لمختلف المراحل العمرية
والميزة الأخرى أن الكتاب سعره زهيد ثم نطبق عليه حسماً كبيراً يصل إلى ٦٠ بالمئة من سعر الغلاف
وبالتالي كما ترون الآن إذا نظرنا إلى كثير من أجنحة دور النشر التي نراها خالية ربما بسبب غلاء ثمن الكتاب (طبعاً هذا ليس ذنب الدار)
لكن جناح الهيئة السورية للكتاب و منذ اللحظة الأولى مليء بالناس الذين يستطيعون أن يحققوا غاياتهم المختلفة بحكم سعر الكتاب الزهيد و يناسب الشرائح كافة

#غنوة_السمرة    #وفاء_دريبي

تصوير: عمار أبو لبادة

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى