قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الدكتور رامي عبده،
إن “إسرائيل” شرعت بتسليح ميليشيات عشائرية داخل قطاع غزة، واصفاً إياها بـ”عصابات من طراز داعش”، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً يُضاف إلى سياسة التجويع والحصار التي تنتهجها ضد المدنيين الفلسطينيين في القطاع.
وأشار عبده اليوم الاحد إلى أن وسائل إعلام عبرية كشفت مؤخراً عن هذه الممارسات، وهو ما أكده لاحقاً رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، الذي صرّح علناً بأنه قام “بتنشيط العشائر” داخل غزة.
وأضاف أن هذه الجماعات المسلحة قامت بنهب قوافل المساعدات وفتح النار على المدنيين وعرقلة توزيع الإمدادات الإنسانية.
وأكد رئيس المرصد أن “إسرائيل” لا تكتفي بمنع دخول المساعدات عبر الحصار، بل تعمل على “هندسة الفوضى” من خلال وكلاء مسلحين لإبقاء السكان في حالة دائمة من الجوع والانهيار، محذراً من أن هذه السياسة “تشكل عملاً من أعمال الإبادة الجماعية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، وجريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.
وأضاف عبده أن تسليح الميليشيات بهدف “حماية الجنود “الإسرائيليين”، كما برر نتنياهو، لا يمكن أن يكون مبرراً قانونياً للانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب بحق السكان المدنيين، مطالباً بمحاسبة كل من يخطط أو يسهل أو ينفذ هذه الجرائم.
وأوضح أن العواقب الكارثية لهذه السياسة باتت واضحة، مع استمرار انهيار البنية التحتية وانتشار الجوع ومنع قوافل الإغاثة من الوصول، بل وحتى مهاجمتها من قبل الميليشيات المسلحة التي تدعمها “إسرائيل”
.
ودعا عبده جميع الدول ووكالات الأمم المتحدة والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية في غزة”، من خلال رفع الحصار، ونزع سلاح الميليشيات، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وفتح تحقيقات مستقلة في عمليات نقل الأسلحة وتوظيف المجاعة كأداة حرب.
#مرايا_الدولية




