ايران

اتصالات أوروبية مع طهران لعبور السفن مضيق هرمز

إيران تعيد رسم قواعد الملاحة بهرمز

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم السبت، أن

عدداً من الدول الأوروبية دخلت في مباحثات مباشرة مع طهران بهدف ضمان مرور سفنها عبر مضيق هرمز، في ظل القيود التي فرضتها إيران على حركة الملاحة منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ووفق ما بثه التلفزيون الرسمي، فإن هذه الاتصالات جاءت بعد سماح البحرية التابعة للحرس الثوري بعبور سفن تعود لدول آسيوية، أبرزها الصين واليابان وباكستان، ضمن ترتيبات خاصة وضعتها طهران لتنظيم حركة العبور داخل المضيق، من دون الكشف عن أسماء الدول الأوروبية المعنية بالمفاوضات.

وفي السياق ذاته، كشف رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن بلاده انتهت من إعداد آلية جديدة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، موضحاً أن الخطة تعتمد على تحديد مسارات بحرية خاصة سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.

وأشار عزيزي، عبر منشور على منصة “إكس”، إلى أن النظام الجديد سيشمل السفن التجارية والجهات التي تتعاون مع إيران، مقابل رسوم مالية لقاء الخدمات والإجراءات التي ستقدمها طهران ضمن هذه الآلية.

وأكد أن هذا المسار لن يكون متاحاً للسفن المرتبطة بما وصفه بـ”مشروع الحرية”، في إشارة إلى العملية الأميركية الخاصة بتنظيم وتأمين الملاحة البحرية داخل المضيق.

وكان التلفزيون الإيراني قد أعلن، أمس الجمعة، أن بحرية الحرس الثوري بدأت بالفعل بالسماح لعبور عدد إضافي من السفن وفق “بروتوكولات قانونية” وضعتها إيران، بعدما تحولت طهران إلى الطرف المتحكم فعلياً بحركة المرور في المضيق عقب تصاعد الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ويُعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة ضخمة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب كونه ممراً حيوياً لحركة الشحن البحري والأسمدة والبضائع التجارية.

وتحوّل المضيق خلال الفترة الأخيرة إلى محور أساسي في الصراع السياسي والعسكري بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع تحركات دولية لإيجاد تسوية توقف الحرب وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.

وفي حين تؤكد طهران تمسكها بإدارة وتنظيم حركة الملاحة في هرمز حتى بعد انتهاء النزاع، تشدد الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية وعدم إخضاع الممر البحري لأي قيود أحادية.

وأدى تقييد حركة السفن داخل المضيق إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف متزايدة من تأثير أي تصعيد إضافي على إمدادات النفط والتجارة الدولية.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى