اقتصاد

قراءة في مؤشرات التضخم الأميركية وتأثيرات أزمة الطاقة

وكالة بلومبرغ ترصد صدمة جديدة في الاقتصاد

تناولت وكالة “بلومبرغ” الأنباء القادمة من الولايات المتحدة الأميركية مشيرةً إلى

مرور شهر كامل ومثقل بالبيانات السلبية المتعلقة بمعدلات التضخم، وجاء هذا التحليل على خلفية تقارير سابقة وثّقت بوضوح مدى عمق الصدمة التي ضربت قطاع الطاقة العالمي وانعكاساتها المباشرة على مفاصل الاقتصاد الأميركي.

ووفقاً للتقديرات والتحليلات الاقتصادية المطروحة، فإن الأنظار تتجه نحو يوم الخميس المقبل، وهو الموعد المقرر لإصدار مؤشر أسعار المستهلكين في البلاد، حيث تشير التوقعات إلى أنه سيكشف عن قفزة وتسارع في وتيرة التضخم على المستويين الشهري والسنوي عن شهر أيار/ مايو الماضي.

وفي هذا السياق، استبعدت الوكالة أن يسهم التحديث الأخير لمؤشر التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأميركي في تغيير الرؤية السائدة أو كسر الإجماع المتنامي داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يميل بقوة نحو ضرورة اتخاذ خطوات لرفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد اتخذ قراراً قبل أيام قليلة قضى بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة دون أي تعديل، ليصبح هذا هو الاجتماع الرابع على التوالي الذي يحافظ فيه المجلس على مستويات الفائدة ضمن النطاق الحالي الذي يراوح بين ٣.٥٠% و٣.٧٥%.

وأوضح المجلس في تقييمه للأوضاع أن معدلات التضخم ما زالت تسجل مستويات مرتفعة وبعيدة عن المستهدف المحدد من قبل اللجنة والمقدر بـ ٢%، وأرجع هذا الارتفاع المستمر إلى جملة من العوامل، أبرزها الطفرة السعرية التي شهدتها بعض القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الطاقة.

ومن الجدير بالذكر أن الأنشطة الاقتصادية في الولايات المتحدة قد تلقت ضربة قوية وتأثرت بشكل مباشر بتداعيات الصراع الساخن والحرب التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، والتي تمخضت عن إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أدى تعاقباً إلى قطع خطوط إمدادات الطاقة الحيوية وحدوث قفزة هائلة في أسعار النفط العالمية، وهو ما انعكس سريعاً على الداخل الأميركي من خلال تسجيل أسعار وقود السيارات (البنزين) أرقاماً قياسية غير مسبوقة.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى