أعلن وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، أن
الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” تعتزم مناقشة ملف الاستثمار في تطوير القدرات والأسلحة النووية، وذلك خلال أعمال القمة المقبلة للتحالف والمقرر عقدها في العاصمة التركية أنقرة.
وأوضح المسؤول البولندي في تصريحات صحفية أدلى بها، أن الاجتماع الأخير الذي ضم وزراء دفاع دول الحلف شهد اتخاذ قرار صريح وواضح يقضي بتوجيه استثمارات الناتو نحو تعزيز قدرات الردع النووي، واصفاً هذا التوجه بأنه يحمل أهمية بالغة كبرى، ومشيراً إلى أن قمة أنقرة المقبلة ستشهد التأكيد رسمياً على هذا المسار.
وتأتي هذه المواقف الصادرة عن وزير الدفاع البولندي في إطار ترتيبات أمنية وعسكرية مكثفة يجريها حلف الناتو تسبق انعقاد قمتهم المقررة في يومي السابع والثامن من شهر يوليو القادم.
كما تتزامن هذه التصريحات مع وجود مؤشرات على انفتاح من جانب الإدارة الأمريكية، حيث تبحث الولايات المتحدة في الوقت الراهن إمكانية توسيع نطاق نشر أسلحتها النووية التكتيكية لتشمل دولاً أوروبية إضافية، في خطوة تهدف إلى تقديم ضمانات أمنية لطمأنة حلفائها في القارة العجوز.
وفي السياق ذاته، أكدت كل من بولندا وليتوانيا خوضهما مفاوضات ومحادثات رسمية على مستوى الحلف للمطالبة بمنحهما دوراً أكبر وأكثر فاعلية في منظومة الردع النووي، بما يشمل بحث إمكانية ومقترحات استضافة أسلحة نووية فوق أراضيهما الوطنية.
وفي المقابل، جاء الرد الروسي على هذه التحركات عبر تأكيدات صرح بها نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، والذي شدد على أن موسكو ستأخذ بعين الاعتبار والتقدير في استراتيجيتها المخصصة لتطوير قوات الردع النووي الروسية كافة التهديدات المتعلقة بالتعزيز غير المنضبط لقدرات حلف “الناتو” النووية، بالإضافة إلى الخطط الصادرة عن بريطانيا وفرنسا في هذا الصدد.
وتابع نائب الوزير الروسي موضحاً أن الاستمرار في رفع وتطوير القدرات النووية لحلف الناتو بشكل عام ودون قيود، سيفرض على الجانب الروسي ضرورة مراعاة ذلك الجانب بدقة متناهية وعميقة في مسار بنائها العسكري وتخطيطها الاستراتيجي مستقبلاً.
#مرايا الدولية




